السعدي، الذي دافع في خرجته نهاية الأسبوع الماضي، خلال اللقاء التواصلي بـ “مزوضة” بإقليم شيشاوة، عن حصيلة حكومة أخنوش، هاجم في المقابل خصوم حزبه، منتقدا ما اعتبره محاولة تبخيس عمل الحكومة. وقال في السياق نفسه، إن “الفراقشي الحقيقي” ليس بالضرورة من يشار إليه في النقاش السياسي، قبل أن يستخدم عبارات ساخرة في حق خصومه، متحدثا عن “مول السيركات” و”مول الفرماج الفاسد”.
وتحيل عبارة “مول السيركات”، على هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينشط في مجال الألعاب، خصوصا في مدينتي طنجة والمهدية، فيما اعتُبرت عبارة “مول الفرماج الفاسد”، موجهة إلى عبد الرحيم بنضو، القيادي في الحزب نفسه، والفاعل في قطاع الأجبان.
وأثارت تصريحات السعدي جدلا كبيرا، خصوصا فيما يتعلق بالاتهامات، التي أطلقها في حق بنضو، الفاعل في مجال الأجبان، والذي اتهمه السعدي دون أن يسمّيه بـ “بيع فروماج فاسد للمغاربة”، ما جعل عددا من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، يطالبون النيابة العامة، بأخذ تصريحاته على محمل من الجد، وفتح تحقيق فيها، كما جرى مع مصطفى الإبراهيمي القيادي في حزب العدالة والتنمية، خصوصا أن الأمر يتعلق هذه المرة بصحة المغاربة.
هل تدخل النيابة العامة العامة على الخط؟
وفي السياق ذاته، نبه سمير شوقي، مرشح حزب العدالة والتنمية لانتخابات 2026، بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، إلى خطورة تصريحات السعدي، وكتب في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “خطير جدا.. وزير في حكومة صاحب الجلالة، يتهم جهارا أحد خصومه السياسيين ببيع فورماج فاسد للمواطنين”، معلقا على ذلك: “إذا كان السيد الوزير يعرف مقتضيات القانون الجنائي في هذا الجانب فهي مصيبة، وإذا كان يجهلها فهي مصيبتين”، فيما طالب معلقون بتدخل النيابة العامة وفتح تحقيق في الموضوع.
وقبل أيام، كان الإبراهيمي قد تحدث، خلال لقاء تواصلي لحزبه بالقنيطرة، عن كمية من المخدرات، قال إنها تصل إلى 270 طنا، محذرا من إمكانية استخدام الأموال المتحصلة منها، للتأثير في العملية الانتخابية، واعتبر أن من يقف وراء ذلك يمكنه التأثير على مستويات مختلفة من الاستحقاق الانتخابي والمؤسسات المنتخبة.
ولم يتوقف الملف عند حدود التراشق السياسي، إذ دخلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة على الخط، معلنة فتح بحث قضائي للوقوف على حيثيات وظروف التصريحات المتداولة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، في إطار السهر على سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها والتطبيق السليم للقانون.