سياسة

ذراع “البيجيدي” النسائية ترصد محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية وتثير روابط القرابة في ترشيحات انتخابية

انتخابات المغرب - الحقوق محفوظة
انتخابات المغرب - الحقوق محفوظة
A A A A A

رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، في ملاحظاته الأولية حول المشاركة السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية، رغم ارتفاع عدد المترشحات ضمن مجموع الترشيحات، مع تسجيل بروز روابط القرابة العائلية في بعض الترشيحات النسائية لدى عدد من الأحزاب السياسية.

وأوضح المنتدى، الذي يشارك للمرة الثالثة في ملاحظة العملية الانتخابية، في بلاغ أصدره أمس (الأربعاء)، أن هذه المعطيات تطرح إشكالية توسيع فرص ولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة خارج الآليات المخصصة لتعزيز تمثيليتهن، داعيا إلى مزيد من التتبع والتحليل لمعايير اختيار المترشحات ومدى إسهامها في توسيع قاعدة المشاركة النسائية وإتاحة الفرص أمام الكفاءات.

وعلى مستوى الحملة الانتخابية، سجل المنتدى وهو الذراع النسوية لحزب العدالة والتنمية، تعرض بعض المترشحات لأشكال من العنف الرمزي والتشهير واستهداف السمعة والمس بالحياة الخاصة، إلى جانب تداول أو فبركة صور ومضامين تخصهن وتوظيفها في سياقات تمس بكرامتهن.

كما رصد المنتدى نفسه، انزياح الخطاب الانتخابي في بعض الحالات عن مناقشة البرامج والمواقف السياسية نحو استهداف الأشخاص، والمترشحات بشكل خاص، فضلا عن الحضور المحتشم للنساء، ولا سيما الشابات، في المنصات الرسمية واللقاءات التواصلية المفتوحة.

ودعا المنتدى مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين ومستخدمي الفضاء الرقمي إلى الارتقاء بالخطاب الانتخابي والامتناع عن العنف والتشهير والإساءة والمس بالحياة الخاصة، وجعل البرامج والاختيارات السياسية أساسا للتنافس.

رصد في إطار الملاحظة الانتخابية 

وأكد أن هذه المعطيات تظل ملاحظات أولية ستخضع لمزيد من التوثيق والتحليل إلى حين استكمال مراحل الملاحظة الانتخابية، مشددا على أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء لا ينبغي أن يقتصر على رفع عدد الترشيحات، بل يتطلب توفير بيئة سياسية وانتخابية آمنة تضمن احترام الكرامة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى مواقع التمثيل وصنع القرار.

ويأتي رصد المنتدى ضمن مشاركته في الملاحظة المستقلة والمحايدة للاستحقاقات التشريعية، إذ يواصل للمرة الثالثة تتبع العملية الانتخابية، مع تركيز خاص على حضور النساء في مختلف مراحلها، من الترشيحات والحملة الانتخابية إلى التغطية الإعلامية والفضاء الرقمي.

وكانت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد اعتمدت 26 جمعية غير حكومية لملاحظة انتخابات 23 شتنبر 2026، إلى جانب المجلس الوطني لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية، على أن يشارك ما مجموعه 3006 ملاحظين في تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية. ويضم هذا العدد 2023 ملاحظا يمثلون جمعيات غير حكومية مغربية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً