سياسة

أحداث سبتة: المغرب يرفض اتهامات عدم التعاون ويباشر إجراءات إعادة القاصرين بتعليمات ملكية

مهاجرون يصلون إلى سبتة سباحة © أ ف ب
مهاجرون يصلون إلى سبتة سباحة © أ ف ب
A A A A A

أفاد مصدر دبلوماسي مغربي بأن المملكة باشرت، تنفيذا للتعليمات الملكية الموجهة إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، العمل على تحديد هوية القاصرين المغاربة غير المرفوقين، تمهيدا لإعادتهم إلى المغرب.

وأوضح المصدر، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن إعادة القاصرين غير المرفوقين تمثل بالنسبة إلى المملكة «مسألة مبدأ»، مؤكدا استعداد المغرب للتنسيق مع إسبانيا وباقي الشركاء الأوروبيين لتيسير هذه العملية.

وأعرب المصدر الدبلوماسي عن أسفه لتجدد الاتهامات الموجهة إلى المغرب بعدم التعاون أو بعدم الرغبة في استعادة القاصرين غير المرفوقين، كلما عاد ملف الهجرة إلى واجهة النقاش في إسبانيا.

واعتبر أن بعض الفاعلين السياسيين يوظفون هذه القضية لأغراض انتخابية، رغم أن الواقع، بحسب قوله، لا يدعم هذه الادعاءات.

وأكد المصدر أن المغرب يفي بالتزاماته في هذا الملف، واصفا الاتهامات الموجهة إليه بأنها «زائفة ولا أساس لها من الصحة».

وأضاف أن الصعوبات التي تعرقل عمليات الإعادة ترتبط أساسا بعوائق إدارية وقضائية تفرضها تشريعات وسلطات الدول الأوروبية المعنية، وليس برفض المغرب التعاون أو استقبال القاصرين.

وشدد على أن المملكة ترفض استخدام هذه العراقيل ذريعة للضغط السياسي عليها أو اتهامها بعدم الاهتمام بهذا الملف.

ودعا المصدر الشركاء الأوروبيين إلى اتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة لتجاوز العوائق القانونية والإدارية والقضائية التي تحول دون تنفيذ عمليات الإعادة، بما يسمح بتسريعها بالتنسيق مع السلطات المغربية.

أكثر من ألف قاصر غير مرفوق في سبتة

وكانت حكومة سبتة  قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء، أنها تتولى رعاية 1017 قاصرا أجنبيا غير مرفوق، وفق معطيات نقلتها وكالة «أوروبا برس» عن الإدارة المحلية للمدينة.

وأظهرت الأرقام ارتفاعا سريعا في أعداد القاصرين داخل منظومة الحماية، من 213 قاصرا في 15 يوليوز إلى 718 في 28 يوليوز، قبل أن يصل العدد إلى 1017 في 5 غشت. وأوضحت السلطات المحلية أن نحو 750 قاصرا دخلوا سبتة قبل يومي 30 و 31 يوليوز، اللذين شهدا ذروة موجة العبور الأخيرة.

ويشمل هذا العدد قاصرين مغاربة إضافة إلى قاصرين من جنسيات أخرى، من دون أن تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن توزيعا رسميا بحسب الجنسية.

وأمام الضغط المتزايد على مرافق الاستقبال، قالت حكومة سبتة إنها وفرت 664 مكانا إضافيا، كما خصصت السلطات المركزية مدرستين لاستقبال القاصرين بصورة مؤقتة، في انتظار دخول مراكز جديدة حيز الخدمة بطاقة تتراوح بين 400 و500 مكان.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية