وبحسب المعطيات المتوفرة، باشر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة للتحقيق أولى جلسات التحقيق التفصيلي، حيث جرى الاستماع حضوريا إلى أربعة متهمين، مع إجراء مواجهات بينهم، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد مختلف المسؤوليات المرتبطة بالوقائع التي شهدها مركز الاقتراع بمدرسة القدس.
وشملت جلسة اليوم، وفق المعطيات نفسها، رئيسي مكتبي التصويت ونائبيهما، فيما لم يحضر عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، إلى جانب صاحب مؤسسة فندقية ومحاسبه والحارس العام لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية.
ومن المرتقب أن يمثل الليموري أمام قاضي التحقيق خلال الأسبوع المقبل، في جلسة سرية مخصصة للاستنطاق التفصيلي، بعدما قرر قاضي التحقيق في وقت سابق إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية هذا الملف.
ويبحث التحقيق في أفعال يشتبه في ارتباطها بانتهاك عمليات الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، وأفعال مرتبطة بالإرشاء، وهي الأفعال التي تشكل موضوع التحقيق القضائي الجاري في مواجهة الليموري ومحاسبه.
وكانت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية قد كشفت، بحسب معطيات النيابة العامة، عن وجود أوراق تصويت داخل حقيبتين، وعن وقائع مرتبطة بوضع علامات على رمز حزب سياسي على عدد من أوراق التصويت.
كما أسفرت الخبرات التقنية عن استرجاع تسجيلات من كاميرات المراقبة بإحدى الوحدات الفندقية، بعد محوها، إضافة إلى معطيات مستخرجة من هاتف أحد المشتبه فيهم، تضمنت اتصالات مع أشخاص يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي في القضية.
وبناء على هذه المعطيات، انتقل الملف من مرحلة البحث التمهيدي إلى التحقيق الإعدادي، الذي يتيح لقاضي التحقيق فحص مختلف القرائن والمعطيات والاستماع إلى المتابعين ومواجهتهم، قبل اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة وفق ما ستسفر عنه إجراءات التحقيق.