وقال لشكر، خلال ندوة صحافية، إن المنصوري دعت الاتحاد الاشتراكي إلى المشاركة في الحكومة، مشيرا إلى أن توجه قيادة الحزب ينسجم مع هذا العرض، وأن المجلس الوطني يسير بدوره في الاتجاه نفسه.
وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، على أن البلاد لا تحتاج إلى تحالف حكومي قائم على الحسابات العددية، بل إلى حكومة سياسية قوية، مستحضرا ما قال إنه مضمون التوجيهات الملكية بشأن طبيعة الحكومة المقبلة.
وأوضح أن الحكومة السياسية القوية، ينبغي أن تقوم على مرجعية فكرية واضحة، وأن تضمن توازنا حقيقيا داخل المؤسسات، بما في ذلك العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، معتبرا أن تشكيلها لا ينبغي أن يخضع لمنطق تجميع المقاعد فقط.
وفي السياق نفسه، استحضر لشكر المرجعية السياسية لحزب الاتحاد الاشتراكي، وقيم أحزاب الكتلة الديمقراطية، معتبرا أنها تلتقي مع قيم الحداثة والديمقراطية والانفتاح التي قال إن الحزب الذي سيقود الحكومة يتبناها.
لشكر يوضح مسار قرار المشاركة
وبخصوص توقيت انعقاد المجلس الوطني، انتقد لشكر توجه بعض الأحزاب إلى عقد مجالسها الوطنية قبل تلقي عرض رسمي للمشاركة في الحكومة، موضحا أن الجولة الأولى من المشاورات لم تتضمن، بحسبه، دعوة الأحزاب إلى المشاركة.
وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي انتظر تلقي عرضا من رئيسة الحكومة المعينة، قبل إحالته على المكتب السياسي ومناقشته، مبررا عدم الدعوة إلى اجتماع المجلس الوطني في منتصف الأسبوع بضرورة احترام المسار التنظيمي للحزب.
وكشف المسؤول الحزبي، أن المكتب السياسي تجاوب مع عرض المشاركة، واقترح تقليص عدد أعضاء الحكومة المقبلة، إلى جانب تشكيل لجنة وزارية تتولى إعداد البرنامج الحكومي.
وتعكس هذه المقترحات، وفق تصريحات لشكر، تصور الاتحاد الاشتراكي لطبيعة الحكومة المقبلة، سواء من حيث تركيبتها أو آليات إعداد برنامجها، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بشأن الأغلبية الحكومية.
لشكر: «لسنا بصدد توزيع غنيمة»
وفيما يتعلق بالشروط السياسية للمشاركة، أكد لشكر أن حزبه لا يضع شروطا مسبقة، قائلا إن الاتحاد الاشتراكي يدعم المشاركة المسؤولة والحوار، وإن الظروف الحالية تشجع الحزب على الانخراط في الحكومة المقبلة.
وأضاف أن قرار المشاركة لا تحكمه اعتبارات مرتبطة بتوزيع المناصب، بل بما وصفه بنبل الفكرة المطروحة، معتبرا أن المرحلة تتيح للحزب فرصة المساهمة في تدبير الشأن العام.
وفي إشارة إلى تعيين امرأة على رأس الحكومة، اعتبر لشكر أن وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى هذا الموقع يشكل، في حد ذاته، مبررا لمساهمة الاتحاد الاشتراكي في هذه المرحلة السياسية.
ومن المنتظر أن يحدد المجلس الوطني، باعتباره إحدى الهيئات التقريرية للحزب، الموقف التنظيمي النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة، في ضوء العرض الذي قدمته المنصوري وتوجه قيادة الحزب الداعي إلى الانخراط في الأغلبية الحكومية.