سياسة

مالي تطلق سراح ضابط فرنسي… “بلد شقيق” ساهم في العفو و”لوموند” تشير إلى المغرب

president transition mali assimi goite 1100x733 1
الجنرال أسيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية ورئيس دولة مالي-حقوق محفوظة
A A A A A

أفرجت السلطات المالية، الخميس 13 غشت، عن ضابط في الاستخبارات الخارجية الفرنسية، بعد استفادته من عفو رئاسي أصدره رئيس المرحلة الانتقالية أسيمي غويتا، منهيا بذلك عاما من الاحتجاز في باماكو وحكما بالسجن 20 عاما بتهمة المس بأمن الدولة. وأشادت الحكومة المالية، في بيانها، بدور «بلد شقيق» قالت إن مساعيه الحميدة أسهمت في التوصل إلى العفو، من دون أن تكشف هويته، فيما نقلت صحيفة «لوموند» عن مصدر عسكري مالي أن المغرب لعب دورا في المفاوضات التي أفضت إلى الإفراج عن الضابط الفرنسي.

وقالت الحكومة المالية إن العفو شمل يان فيزيلييه، الضابط في المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية، مع إبعاده فورا عن الأراضي المالية. وشددت على أن قرار العفو لا يمس، من وجهة نظرها، بالوقائع التي ثبتت خلال المحاكمة ولا بالحكم الصادر في حقه.

وفي البيان نفسه، نوهت باماكو بمساعي «بلد شقيق» قالت إنها جرت بتكتم وفي احترام لسيادة مالي وساهمت في الوصول إلى هذه النتيجة، من دون تسمية الدولة المعنية.

غير أن «لوموند» أفادت، نقلا عن مصدر عسكري مالي، بأن المغرب، الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع كل من مالي وفرنسا، لعب دورا في الاتصالات التي سبقت الإفراج عن فيزيلييه. وسبق للرباط أن ساهمت في الوساطة التي انتهت بالإفراج، أواخر 2024، عن أربعة عناصر من الاستخبارات الفرنسية كانوا محتجزين في بوركينا فاسو.

ونقلت الصحيفة كذلك عن مسؤول فرنسي قوله، في يونيو الماضي، إن المغرب كان ينظر إليه باعتباره من أكثر الأطراف قدرة على التوصل إلى تفاهم مع سلطات باماكو. كما حاولت قطر والإمارات العربية المتحدة التدخل في الملف، فيما أثار الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما القضية مباشرة مع غويتا في دجنبر 2025، لكن السلطات المالية ربطت أي انفراج حينها بانتهاء المسطرة القضائية.

من هو يان فيزيلييه ولماذا تم توقيفه في مالي؟

وكان يان فيزيلييه، البالغ 45 عاما، مقدما في سلاح الجو الفرنسي وضابطا في المديرية العامة للأمن الخارجي. ويعمل رسميا سكرتيرا ثانيا في السفارة الفرنسية بباماكو، ويتمتع، وفق باريس، بحماية دبلوماسية، كما كان معروفا لدى السلطات المالية بصفته ضابطا في الاستخبارات الفرنسية يعمل في إطار تعاون أمني ظل قائما بين البلدين رغم تدهور علاقاتهما السياسية.

وأوقفته وكالة أمن الدولة المالية في 14 غشت 2025 في باماكو، بالتزامن مع اعتقال نحو عشرة عسكريين وضباط ماليين. واتهمته السلطات بالمشاركة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد، كما نسب إليه، بحسب مصدر فرنسي تحدث إلى «لوموند»، التعاون مع جبهة تحرير أزواد.

ورفضت فرنسا هذه الاتهامات منذ البداية ووصفتها بأنها غير مؤسسة، مطالبة بالإفراج عنه، ومؤكدة أنه كان يؤدي مهمة رسمية في إطار التعاون الاستخباراتي بين باريس وباماكو.

وبعد أشهر من الاحتجاز، حوكم فيزيلييه منفردا في باماكو، وصدر في حقه في 5 يونيو الماضي حكم بالسجن 20 عاما بتهمة «المس بأمن الدولة». ورأت باريس في صدور الحكم، رغم قسوته، مؤشرا إلى اقتراب تسوية الملف، قبل أن يصدر العفو الرئاسي بعد نحو شهرين.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية