سياسة

بروكسل تتمسك بالشراكة مع المغرب وسط تصعيد اليمين الإسباني بشأن واقعة السفن قرب سبتة

3nUSLltx910zxNmcRfknWF Er3CLeXfnhU2dAvwEohsG3iE7w2iOKIEEi3zxxZH 5DqXeetpKmRKUw2o7 1fyjK3K8PuthiMSAgtGN656KM148EAI mT uD WBGF6Tm9LdbMX9FB67w8kvrIZIp1NDJWPUmOCdEEN2dIcYg4dQ3WrG9js7b3rPCcLCJatQ7T
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. © Hlynz / ويكيميديا كومنز.
A A A A A

أكدت المفوضية الأوروبية، مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أهمية الشراكة مع المغرب، في وقت أثارت فيه قضية دخول سفن حربية مغربية إلى المياه المحيطة بسبتة جدلا سياسيا متصاعدا في إسبانيا، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نونبر المقبل.

ووصف المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، المغرب بأنه «شريك مهم واستراتيجي» للاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين في مجال الهجرة واسع ويقوم على المصالح المتبادلة، وأن بروكسل تعمل على الارتقاء بهذه العلاقات إلى شراكة شاملة واستراتيجية.

وجاءت تصريحات العنوني ردا على أسئلة بشأن دخول سفن حربية مغربية إلى المياه المحيطة بسبتة خلال أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي. وأشاد المسؤول الأوروبي بالتعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا في معالجة الأزمة، وبالتزام الرباط بإعادة استقبال المهاجرين الذين دخلوا المدينة بصورة غير نظامية.

من جهتها، قالت المتحدثة الرئيسية باسم المفوضية، باولا بينيو، إن توضيح ملابسات الواقعة البحرية يعود إلى السلطات المغربية والإسبانية، دون تقديم تقييم للحادث. وشددت المفوضية على أن سبتة ومليلية جزء من أراضي الاتحاد الأوروبي وحدوده الخارجية، فيما امتنع حلف شمال الأطلسي عن التعليق على الواقعة.

واقعة السفن تدخل السجال الانتخابي الإسباني

ويعود الجدل إلى « تحقيق » نشرته صحيفة إلباييس الإسبانية، الاثنين 12 أكتوبر، كشف عن دخول فرقاطة وزوارق عسكرية مغربية إلى مياه تعتبرها مدريد خاضعة لسيادتها، بالتزامن مع تدفق آلاف من المهاجرين نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز. وبحسب الصحيفة، دفعت هذه التحركات البحرية إسبانيا إلى نشر قطع عسكرية في المنطقة، قبل توقف الحوادث إثر اتصالات بين سلطات البلدين.

وأقر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بوقوع الحادث، فيما وصفته المتحدثة باسم حكومته، إلما سايث، بأنه واقعة محدودة جرى حلها بصورة طبيعية عبر الحوار. كما نفى وزير الرئاسة والعدل، فيليكس بولانيوس، وجود أدلة على تنسيق بين التحركات البحرية وتدفق المهاجرين، مبررا عدم الكشف عن الحادث سابقا باعتبارات تتعلق بالأمن القومي بحسب تعبيره.

من جهة ثانية صعد الحزب الشعبي المعارض انتقاداته للحكومة. وطالب زعيمه، ألبرتو نونييث فييخو، سانشيز بتقديم توضيحات أمام البرلمان، ووصف الواقعة بأنها «نقطة لا عودة»، متهما الحكومة بإخفاء معلومات عن الرأي العام. كما أحال الحزب المعطيات المتعلقة بالحادث على المحكمة الوطنية الإسبانية، وأعلن فييخو عزمه طرح الملف على شركائه في حزب الشعب الأوروبي.

أما زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، فأبدى شكوكه بشأن توقيت إقرار سانشيز بالواقعة، معتبرا أن الأمر قد يكون «فخا» سياسيا، في إطار انتقاداته لسياسة الحكومة تجاه المغرب وتدبير أزمة الهجرة في سبتة.

وتتزامن هذه المواقف مع اقتراب الانتخابات العامة المبكرة في إسبانيا، المقررة يوم 29 نونبر، بعدما أعلن سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى الاقتراع.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً