وتؤسس هذه الاتفاقية، التي جرى توقيعها بمقر المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، لإطار تعاون بين المؤسستين، بهدف تحسين استباق التهديدات التي تستهدف المجموعات الوطنية، ومكافحة الأفعال الإجرامية المرتبطة بالأعمال التاريخية، ولا سيما سرقتها وتزييفها والاتجار غير المشروع فيها.
تعزيز حماية الأعمال التاريخية
ويتضمن هذا الجهاز إرساء تدابير خاصة لضمان أمن المؤسسات المتحفية. كما ستتكفل المديرية العامة للأمن الوطني بالمواكبة الأمنية ومرافقة عمليات نقل التحف والقطع الأثرية، بما يحد من المخاطر خلال تنقلها.
وتشمل هذه الشراكة أيضاً برنامجاً للتكوين المستمر وتقاسم الخبرات، بما يتيح لعناصر الشرطة ولمهنيي المتاحف تعميق معارفهم بشأن الأساليب المستعملة في الاستنساخ الاحتيالي للأعمال الفنية، أو تهريبها خارج التراب الوطني، أو تغذية شبكات الاتجار بها.
ومن جانبها، ستسهم المؤسسة الوطنية للمتاحف في تطوير متحف الأمن الوطني من خلال توفير خبرتها التقنية. ويهدف هذا التعاون إلى صون الذاكرة المؤسساتية والأمنية للمملكة، مع تعزيز الروابط بين الفاعلين في مجالي الأمن والتراث.
وبمناسبة التوقيع، أبرز عبد اللطيف حموشي والمهدي قطبي أهمية هذه المبادرة، معتبرين أن حماية التراث الوطني التزام مشترك يجمع بين الوقاية الأمنية والتثمين الثقافي في خدمة الهوية التاريخية للمغرب.