اقتصاد

عجز الحساب الجاري للمغرب يتجاوز 42 مليار درهم في 2025.. أكثر من ضعف مستواه قبل عام

ميناء مغربي - الحقوق محفوظة
ميناء مغربي - الحقوق محفوظة
A A A A A

سجل عجز الحساب الجاري للمغرب ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2025، بعدما تجاوز 42 مليار درهم، مقابل 19.6 مليار درهم سنة 2024، وفق معطيات مكتب الصرف، في تطور يعكس اتساع الفجوة في المبادلات الجارية للاقتصاد المغربي مع الخارج، خصوصا على مستوى تجارة السلع.

وأوضح مكتب الصرف، في معطياته المتعلقة بنتائج المبادلات الخارجية برسم سنة 2025، المنشورة اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أن هذا التطور يرجع أساسا إلى تفاقم العجز المسجل في معاملات السلع، إلى جانب ارتفاع محدود في عجز بند الدخل الأولي، رغم تحسن فائض الخدمات والدخل الثانوي.

وبحسب المصدر ذاته، ارتفع العجز في معاملات السلع، وفق منهجية ميزان الأداءات التي تعتمد تقييما موحدا للصادرات والواردات، إلى 311.1 مليار درهم سنة 2025، مقابل 270.1 مليار درهم خلال السنة السابقة، بزيادة بلغت 41 مليار درهم.

كما ارتفع عجز بند الدخل الأولي إلى 25.1 مليار درهم، مقابل 24.4 مليار درهم سنة 2024، ما ساهم بدوره في اتساع عجز الحساب الجاري، وإن بوتيرة أقل مقارنة بتطور العجز في معاملات السلع.

في المقابل، ساهم تحسن المبادلات في قطاع الخدمات في الحد من تفاقم العجز، بعدما ارتفع فائضها إلى 157.7 مليار درهم، مقابل 139.9 مليار درهم سنة 2024، بزيادة قدرها 17.8 مليار درهم.

وسجل فائض الدخل الثانوي بدوره تحسنا، منتقلا من 135 مليار درهم سنة 2024 إلى 136.5 مليار درهم خلال 2025، أي بزيادة بلغت 1.5 مليار درهم.

وتظهر هذه الأرقام أن التحسن المسجل في الخدمات والدخل الثانوي لم يكن كافيا لتعويض الزيادة الكبيرة في العجز المرتبط بتجارة السلع، وهو ما انعكس على الحصيلة الإجمالية للحساب الجاري.

وبالتوازي مع ذلك، اتسع العجز التجاري للمغرب، وفق مؤشرات التجارة الخارجية، إلى 352.3 مليار درهم سنة 2025، مقابل 304.9 مليارات درهم سنة 2024، بارتفاع نسبته 15.5 في المائة.

ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع واردات السلع بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى 822.3 مليار درهم، مقابل 761.3 مليار درهم سنة 2024، في وقت لم تتجاوز فيه زيادة الصادرات 3 في المائة، بعدما بلغت حوالي 470 مليار درهم، مقابل 456.3 مليار درهم خلال السنة السابقة.

وأدى هذا التباين في وتيرة تطور الواردات والصادرات إلى تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات إلى 57.2 في المائة، مقابل 59.9 في المائة سنة 2024، ما يعني أن مداخيل الصادرات أصبحت تغطي حصة أقل من فاتورة الواردات مقارنة بالسنة السابقة.

وفي المجمل، ارتفع حجم المعاملات الجارية للمغرب مع الخارج إلى 1.800,8 مليار درهم سنة 2025، مقابل 1.677,8 مليار درهم سنة 2024، بزيادة بلغت 7.3 في المائة. وبلغت المداخيل الجارية 879.4 مليار درهم، مقابل نفقات جارية وصلت إلى 921.4 مليار درهم.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً