سياسة

“الأحرار” يهاجم برنامج المنصوري: “إنشائي لا أرقام فيه ويحكمه الهاجس الانتخابي”

1 16 e1592993584239 1
رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين محمد البكوري - مصدر الصورة: موقع الحزب.
A A A A A

وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، انتقادات شديدة اللهجة للبرنامج الحكومي الذي عرضته فاطمة الزهراء المنصوري على مجلسي البرلمان الإثنين الماضي.

وفي كلمته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، صباح اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، هاجم رئيس فريق “الأحرار” محمد البكوري برنامج المنصوري واصفا إياه بـ “الإنشائي” و”الفضفاض”، الذي “تغلب عليه الطموحات والغايات العامة أكثر مما تحضر فيه المؤشرات الرقمية والأهداف الدقيقة والإنجازات القابلة للتنفيذ”.

وأوضح البكوري أن الحكومة في برنامجها تجنبت الحسم في الاختيارات الصعبة، واكتفت بأهداف عامة دون توضيح كيفية تنفيذها، مع تأجيل عدد من الالتزامات إلى نهاية الولاية الحكومية.

“عجز عن تقديم البديل واستنساخ مشاريع سابقة”

واتهم البكوري الحكومة بالعجز عن تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وتنموي يرقى إلى مستوى طموحات الشباب والأجيال القادمة. مضيفا أن الحكومة الحالية لم تقم سوى باستنساخ أوراش ومشاريع الحكومة السابقة، وهي بذلك حسب المصدر ذاته، تعترف من حيث لا تدري بأهمية العمل والإنجازات التي حققتها الحكومة السالفة.

وزاد موضحا أن حكومة المنصوري تعتبر خمس سنوات القادمة بمثابة فرصة للحفاظ على المكتسبات واستكمال الأوراش، وهو ما يجسد حسبه تمسكها الواضح ببرنامج الحكومة السابقة التي قادها “الأحرار”، وذلك على خلاف الشعار الانتخابي الذي رفعه حزب رئيسة الحكومة خلال الانتخابات الأخيرة والمتمثل في شعار “تغيير المسار”.

“برنامج بهاجس انتخابي”

كما اتهم فريق الأحرار الحكومة الحالية بالرغبة في استغلال برامجها والتزاماتها مع للمواطنين لأغراض انتخابية. معتبرا التزامها برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر للأسر الهشة من 500 إلى 1000 درهم بمثابة “آلية لخدمة أجندتها الانتخابية سنة 2031”.

كما عبر البكوري في مداخلته عن تحديه للحكومة بالشروع في إصلاح صناديق التقاعد قبل سنة 2027، مشككا في خوفها من كلفته السياسية والانتخابية أكثر من خوفها من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية على الأسر والعائلات المغربية.

اتهام بممارسة الشعبوية

وواصل رئيس فريق الأحرار هجومه على حكومة المنصوري، متهما إياها بممارسة الشعبوية ودغدغة العواطف في بعض الملفات كتضارب المصالح والإثراء غير المشروع. مضيفا أنه “لا يمكن بين عشية وضحاها ممارسة التقية على المغاربة، ولا يمكن لشركاء الأمس التنصل من مسؤوليتهم في التدبير الحكومي، والظهور بمظهر الضحية التي لا تمتلك سلطة القرار”.

وأبرز البكوري أن الخطوات الأولى للحكومة لا تبعث على الطمأنينة ولا تبشر بالتحول الموعود في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما شكك في وجود انسجام سياسي وتوافق فكري بين مكوناتها الحزبية بسبب اختلافها في التاريخ السياسي والمرجعية الفكرية والمقاربة الاقتصادية والاجتماعية، حسب ذات المتحدث.

وختم البكوري مداخلته بتأكيده على أن فريقه سيمارس معارضة ” مسؤولة، وقوية، وبناءة”، وسيشكل قوة اقتراحية للحكومة الحالية، نظرا لتجربته السابقة في قيادة التدبير الحكومي و”قدرته على مواجهة الأزمات بحكمة ومسؤولية”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً