سياسة

الأمن يجهض محاولات عبور قرب سبتة.. ورويترز: مدريد تلقت تحذيرات قبل موجة يوليوز

IMG 6258
مهاجرون يصلون إلى سبتة © فرانس برس
A A A A A

أفاد مصدر أمني مغربي، اليوم السبت 15 غشت، بأن “العمليات النظامية والتدخلات الميدانية التي باشرتها القوات العمومية خلال الساعات الأولى من الصباح بمدينة الفنيدق وضواحيها أسفرت عن ضبط 111 مرشحا للهجرة غير النظامية”، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف لمنع أي محاولة عبور جماعي نحو سبتة أو مليلية.

وأوضح المصدر أن من بين الموقوفين 109 مهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء ومواطنين مغربيين اثنين، مؤكدا أن الانتشار المكثف للقوات العمومية “حال دون تسجيل أي تسلل جماعي، وأن الوضع الأمني في محيط المدينتين ظل عاديا وتحت السيطرة”.

ويأتي هذا التحرك بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعي في 15 غشت، وبعد نحو أسبوعين من موجة غير مسبوقة شهدتها سبتة يومي 29 و30 يوليوز، دخل خلالها أكثر من 70 ألف مهاجر، وفق وكالة «رويترز».

وبحسب المصدر الأمني ذاته، أسفرت العمليات الاستباقية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني خلال الأيام الماضية، خصوصا في مجال اليقظة المعلوماتية ورصد الدعوات الرقمية إلى الهجرة غير النظامية، عن توقيف 61 شخصا يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لمحاولات العبور الجماعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن عمليات الرصد ستتواصل لضبط باقي المشتبه في تورطهم في التحريض الرقمي، بالتوازي مع استمرار الانتشار الميداني لمنع محاولات التسلل وتوقيف المتورطين في تنظيم الهجرة غير النظامية.

رويترز: تحذيرات سبقت أحداث سبتة نهاية يوليوز

من جهة ثانية كشفت وكالة «رويترز»، السبت، أن السلطات الإسبانية تلقت قبل أسابيع من موجة العبور الجماعي تحذيرات من نقابات تمثل عناصر الشرطة والحرس المدني بشأن ارتفاع محاولات الوصول إلى سبتة واحتمال تصاعد الوضع.

وراجعت الوكالة ستة بيانات ورسائل وجهتها نقابات أمنية إلى ممثل الحكومة المركزية في سبتة ومسؤولي الشرطة، طالبت فيها بتعليمات واضحة وتعزيز الإجراءات بعد صدور حكم قضائي إسباني في 29 يونيو.

وقضى الحكم بأن الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يحاولون دخول سبتة يمكن تطبيقها عند عبور حاجز مادي، بينما لا تشمل بالطريقة نفسها الأشخاص الذين يصلون إلى المدينة سباحة.

وبحسب «رويترز»، أدى انتشار مضمون الحكم، بالتزامن مع تداول مقاطع فيديو توثق نجاح مهاجرين في الوصول إلى سبتة، إلى تشجيع مزيد من محاولات العبور.

وفي 10 يوليوز، حذرت نقابة الحرس المدني من أن الحكم أحدث ما وصفته بـ«ثغرة قانونية»، مطالبة بوضع بروتوكولات واضحة. كما نبهت نقابة الشرطة، بعد ثلاثة أيام، إلى أن شبكات تهريب المهاجرين تتابع التغييرات القانونية وتكيف أساليبها معها.

وفي رسالة مؤرخة في 23 يوليوز، طالبت النقابة بإنشاء مركز استقبال مؤقت، في ظل استمرار وصول مهاجرين بحرا وعدم ملاءمة البنية التحتية المتوفرة للتعامل مع أعداد كبيرة.

وقالت النقابات لرويترز إن تحذيراتها لم تترجم إلى إجراءات فورية، فيما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أنها درست عدة خيارات عقب صدور الحكم، قبل اتخاذ قرار إقامة حاجز عائم في البحر بعد موجة العبور الجماعي.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية