وبحسب وسائل إعلام إيطالية تم تتبع أثر صيهر الرقمي، وعناوين IP بالتعاون مع شركة “ميتا”، مما أدى إلى مداهمة منازل في بريشيا وميلانو ومصادرة معدات إلكترونية. وتتهمه الأجهزة الأمنية بأنه “العقل المدبر” وراء تأسيس وإدارة حسابات “حركة 17 أكتوبر” على منصتي “إنستغرام” و”تليغرام”، بهدف “تنظيم مظاهرات غير مرخصة والتجييش ضد ارتفاع تكاليف المعيشة”، والتي تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال عنف.
وأفادت تقارير إعلامية إيطالية أن الشرطة عثرت أثناء التفتيش في بيت صيهر على كتيبات تضم تعليمات حول كيفية استهداف رجال الأمن.
و تتضمن التهم الموجهة إلى صيهر التحريض على ارتكاب الجرائم، وتمجيد أفعال إجرامية، والتحريض عبر الوسائل الرقمية كظرف مشدد. بالإضافة إلى ذلك، وجهت النيابة العامة تهمة “العنف المنظم”، وتهمة الإرهاب بموجب المادة (270 مكرر) من قانون العقوبات المتعلقة بتأسيس أو قيادة تنظيمات تسعى لأعمال عنف بغرض الإرهاب أو تقويض النظام الديمقراطي، والتي تتراوح عقوبتها بين 7 و15 سنة سجنا.
من هو صيهر؟
ولصيهر مسار أكاديمي ونشاط جمعوي، حيث نال البكالوريوس في الاتصال والماجستير في العلوم السياسية من جامعة ميلانو، وتركزت أبحاثه على الحركات الإسلامية والعلاقة بين الإسلام والنظام الملكي في المغرب. وشغل سيهر عضوية المجلس الأكاديمي للجامعة وشارك في تأسيس جمعية الطلاب المسلمين وكان أول رئيس لها.
وعلى الصعيد المهني، عمل متدربا بحثيا في مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعهد الدراسات السياسية الدولية، وكتب مقالات تحليلية لصحف إيطالية مثل “إل فاتو كوتيديانو” و”إل فوليو”، كما عمل مع شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية “مركور”.
ويأتي الاعتقال في ظل تشديد الحكومة الإيطالية، التي يقودها اليمين، إجراءاتها الأمنية تجاه الاحتجاجات والتظاهرات. وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي ووزير الدفاع غويدو كروزيتو تبني موقف صارم تجاه التحريض على أعمال العنف عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتصدي للتظاهرات التي تجري خارج الإطار القانوني.