دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في المغرب، على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المزمع إقامتها في 23 شتنبر من السنة الجارية، مختلف الفاعلين إلى تعزيز إدماج حقوق الطفل في البرامج الانتخابية، ومواصلة جعلها في صلب عمل البرلمان المقبل والحكومة المقبلة.
وأكدت اليونيسف في بيان ، أن الأطفال لا يشاركون في التصويت، غير أن القرارات التي تتخذ اليوم سترسم مستقبلهم ومستقبل المغرب للعقود المقبلة، مشيرة إلى أن هذه الفئة يشكلون ما يقارب ثلث سكان المملكة، ما يجعل الاستثمار فيهم أحد الخيارات الأكثر استراتيجية لتسريع التنمية البشرية وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الازدهار المستدام للمغرب.
وأوضحت المنظمة أن المغرب حقق خلال العقد الأخير تقدما مهما لفائدة الأطفال، تجسد في توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتنفيذ إصلاحات هيكلية في قطاعي الصحة والتعليم، وانطلاق برامج التنمية الترابية المندمجة، إلى جانب تعزيز الإطار السياسي والقانوني لحماية الطفولة.
تحديات كبرى تعيق إعمال حقوق العديد من الأطفال
ورغم هذه المكتسبات، سجلت اليونيسف استمرار تحديات كبرى تعيق إعمال حقوق العديد من الأطفال، مضيفة بأن نحو 8 آلاف مولود جديد يموتون كل سنة قبل بلوغ شهرهم الأول من الحياة، فيما غادر أكثر من 276 ألف تلميذ وتلميذة مقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025.
وأضافت أن حوالي 103 آلاف طفل، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، ظلوا خلال السنة الدراسية نفسها عرضة لعمل الأطفال، بينما يتأثر نحو 6.9 مليون طفل بشكل متزايد بتداعيات الإجهاد المائي والتغير المناخي.
ومع اقتراب أفق سنة 2030، الموعد المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، اعتبرت المنظمة أن السنوات المقبلة تمثل فرصة حاسمة لتعزيز الاستثمار في الأطفال، وترجمة طموحات النموذج التنموي الجديد إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على كل طفل.
وقالت لورا بيل، ممثلة اليونيسف في المغرب، إن هذا النداء يندرج في صميم مهمة المنظمة الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل، موضحة أنه يقدم مقترحات عملية وواقعية تستند إلى أدلة ومعطيات مدققة، بهدف دعم إعداد وتنفيذ سياسات عمومية قادرة على تثمين المكتسبات ومواجهة التحديات القائمة وتحقيق نتائج مستدامة لفائدة كل طفل، مضيفة أن النداء يهدف كذلك إلى تعزيز مشاركة الأجيال الصاعدة في بناء مستقبلها.