سياسة

الجزائر: راسلنا مجلس الأمن قبل التصويت وحذرنا من اعتماد الحكم الذاتي المغربي

845747906 1064866673174906 3822188791967995282 n
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف خلال مشاركته في اجتماع دولي. المصدر: الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية على فيسبوك.
A A A A A

قالت الحكومة الجزائرية، السبت 31 أكتوبر 2026، إن وزير خارجيتها أحمد عطاف وجه رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، قبيل التصويت على مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، حذّر فيها من تداعيات اعتماد النص، الذي اعتبرته الجزائر منحازا للموقف المغربي بشأن تسوية النزاع.

وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، أن عطاف نبه أعضاء المجلس إلى ما وصفته بـ«التداعيات البالغة الخطورة» للتطورات التي قد تترتب عن اعتماد المشروع، خاصة ما يتعلق بجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات بشأن مستقبل النزاع.

وأعربت الجزائر، في البيان ذاته، عن بالغ أسفها لعدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، محملة ما وصفته بـ«الانحياز المفرط» لمشروع القرار الأميركي مسؤولية الوصول إلى هذه النتيجة. واعتبرت الخارجية الجزائرية أن المشروع مال بصورة «مفرطة وفاضحة» لصالح المغرب على حساب جبهة البوليساريو، مضيفة أنه لم يعد يشكل، من وجهة نظرها، أساسا جديا للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة.

اعتراض على الحكم الذاتي وتمسك بالاستفتاء

وخصص البيان الجزائري جانبا من انتقاداته لاعتماد مخطط الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات، معتبرا أن هذا التوجه يضيق الخيارات المتاحة أمام أطراف النزاع، ويحرم جبهة البوليساريو، التي وصفتها الجزائر بالممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، من طرح تصوراتها الخاصة بالتسوية.

كما انتقدت الخارجية الجزائرية حذف الحرف «R»، الذي يرمز إلى الاستفتاء، من التسمية المختصرة لبعثة المينورسو، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل إشارة سياسية إلى استبعاد خيار الاستفتاء الذي تتمسك به الجزائر والبوليساريو. وذهبت الخارجية الجزائرية إلى اتهام المشروع الأميركي بالسعي إلى تحويل النزاع من قضية تصفية استعمار، وفق توصيفها، إلى إشكالية ذات طابع إنساني، معتبرة أن التعديلات التي تم إدخالها على النص لم تغير من توجهه الأساسي.

وأضافت أن المشروع كان من شأنه، بحسب موقفها، تكريس الوضع القائم في الصحراء، مؤكدة أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تضمن ممارسة حق تقرير المصير وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة. وصدر البيان غداة إخفاق مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد قرار لتمديد ولاية المينورسو، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأميركي، فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات اللازمة لاعتماده.

واعتبر الديوان الملكي المغربي أن عدم تمديد ولاية المينورسو يشكل تطورا مهما في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء داخل أروقة الأمم المتحدة، داعيا إلى إنهاء وجود البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً