وركز البرنامج على مواضيع الأسرة والقدرة الشرائية ومحاربة الفساد وتقوية المرافق العمومية وتعزيز السيادة الاستراتيجية، ويقترح مجموعة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية، من بينها دعم الشباب المقبلين على الزواج بمبلغ يصل إلى 5 آلاف درهم، وإحداث “منحة الانطلاقة الأسرية” للمساهمة في تكاليف السكن الأول أو اقتناء التجهيزات الأساسية.
واقترح الحزب، في برنامجه، ضمن محور الأسرة، إصدار قانون يحظر ولوج الأطفال دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة، ومنع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، إلى جانب إقرار عطلة مدفوعة الأجر لرعاية الطفولة تكون قابلة للتقاسم بين الوالدين.
كما يتضمن البرنامج إدراج الاستشارة النفسية ضمن التغطية التي يوفرها نظام التأمين الإجباري عن المرض، وتعميم الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية، فضلا عن إحداث مهنة “المساعد الأسري” وتنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية للأسر التي تتكفل بكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
واقترح حزب الاستقلال، في مجال محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، إخراج قانون خاص بتضارب المصالح، يحدد حالات التنافي في مواقع القرار وقواعد التنحي عند وجود مصلحة شخصية، مع ترتيب عقوبات على حالات الإخفاء أو المخالفة.
وطالب الحزب في برنامجه بمنح التصريح بالممتلكات “أثرا فعليا”، من خلال تعزيز دور المجلس الأعلى للحسابات في تتبع هذه التصاريح والتحري في صدقيتها ورصد حالات الإثراء غير المشروع، مقترحا فرض ضريبة تصل إلى 40 في المائة على الأنشطة المستفيدة من وضعيات احتكارية أو من ريع اقتصادي استثنائي، وتحويل الرخص والامتيازات إلى دفاتر تحملات واضحة وشفافة.
اقرأ أيضاً: انتخابات2026.. وزير الداخلية يحدد آجال إيداع الترشيحات في الدوائر المحلية والجهوية
وتضمن البرنامج بخصوص القدرة الشرائية، إحداث آلية وطنية لتتبع هوامش الربح في السلع والخدمات المرتبطة بالعيش اليومي، خاصة المواد الغذائية والعلاج والنقل ولوازم الدراسة، مع تقوية مهام مجلس المنافسة.
“الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات”
وتعهد حزب الاستقلال بالرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وتحسين الدخل الصافي للأسر في القطاعين العام والخاص وفق جدولة زمنية يتم الاتفاق بشأنها مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، إلى جانب تسريع إصلاح صناديق التقاعد.
ويقترح البرنامج “عقدا اجتماعيا للخروج من الفقر” بحسب وصفه، يقوم على بطاقة أسرية موحدة تجمع مختلف آليات الدعم المتاحة، مقابل التزام الأسر بمواظبة أبنائها على التمدرس والتكوين والاستفادة من المتابعة الصحية الدورية، مقدما خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى وتحفيزات ضريبية واجتماعية في أفق 2031.
وفي مجال السكن، اقترح حزب الاستقلال إحداث آلية وطنية لضمان القروض الموجهة إلى اقتناء السكن الرئيسي، بهدف خفض قيمة التسبيق الأولي وتيسير شروط التمويل وتمديد آجال السداد لفائدة الشباب والطبقة المتوسطة.
وعلى مستوى المرفق العمومي، يتعهد الحزب بإحداث وكالة وطنية للمستعجلات بموجب قانون خاص، واعتماد رقم وطني موحد للاتصال وبروتوكول وطني للفرز، مع تكوين 2000 طبيب مستعجلات معتمد في أفق 2031.
واقترح البرنامج أيضا اعتماد الطبيب المرجعي بوابة أساسية للمنظومة الصحية، مع الإسراع بإصدار المرسوم التطبيقي الخاص بالنظام الإجباري للطبيب المرجعي، ووضع خريطة صحية جهوية موحدة وملزمة.
تعليم مجاني للجميع
وفي قطاع التعليم، يدعو الحزب إلى تعميم التعليم الأولي بشكل كامل ومجاني للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، مع ضمان جودة بيداغوجية موحدة بين المدن والقرى.
وطرح الحزب، ضمن برنامجه الموجه إلى الشباب، “برنامج آفاق”، الذي يستهدف ضمان ألا يبقى أي شاب أو شابة خارج الدراسة أو التكوين أو الشغل أو المواكبة لأكثر من ستة أشهر، عبر عرض يتلاءم مع وضعية كل مستفيد.
وتضمن البرنامج الذي قدمه الأمين العام لـ”الميزان”، نزار بركة، “100 ألف موهبة رقمية”، الذي يهدف إلى تكوين وتأهيل 100 ألف شابة وشاب في مجالات العمل عن بعد والعمل الحر والمهن الرقمية ذات الطلب العالمي، بما يسمح بتصدير الخدمات الرقمية من داخل المغرب.
وفي محور السيادة الاستراتيجية، اقترح حزب الاستقلال وضع قانون-إطار للتخزين الاستراتيجي، يحدد مستويات دنيا إلزامية للمخزون تصل إلى 90 يوما بالنسبة للمحروقات، وأربعة أشهر للحبوب الأساسية، وستة أشهر للأدوية واللقاحات الحيوية، مع اعتماد آلية للإنذار المبكر بشأن اضطرابات سلاسل التوريد.
ودعا البرنامج إلى اعتماد قاعدة “الماء أولا” في السياسة الفلاحية، من خلال ربط الدعم العمومي بالبصمة المائية ووضع ميزانية مائية فلاحية لكل حوض، مع استهداف ضمان ما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه السقي.
واقترح الحزب رفع الحد الأدنى الإلزامي للمحتوى المحلي في المشاريع الطاقية العمومية إلى 50 في المائة في أفق 2031، وإدراج معيار “القيمة المنتجة بالمغرب” بنسبة لا تقل عن 30 في المائة ضمن تنقيط الصفقات العمومية.