سياسة

لائحتان مستقلتان فقط في انتخابات 2026.. حموز لـLeBrief: “دعم الشباب غير مُحفّز”

انتخابات 2026: ما الذي يتغير فعلا؟
A A A A A

رغم التحفيزات المالية المخصصة لهم، لم تتجاوز الترشيحات غير المنتمية لانتخابات 23 شتنبر، لائحتين على الصعيد الوطني، بخمسة مترشحين فقط، وفق الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية، في وقت كان فيه إقبال الشباب غير المنتمين حزبيا عليها ملحوظا. وبينما سارع عدد منهم إلى تحقيق شروط ذلك، منها جمع ما لا يقل عن 200 توقيع ناخب مسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، على ألا تقل نسبة توقيعات النساء فيها 30 في المائة في الدوائر المحلية، و50 في المائة في الدوائر الجهوية، إلا أن البيانات كانت مفاجئة.

واعتبر رضا حموز، أستاذ العلوم السياسية، بكلية الحقوق بالرباط، أن عدم تجاوز لوائح المرشحين المستقلين لائحتين فقط، يعكس بحسب المتحدث، محدودية تأثير التدابير الجديدة التي استهدفت تشجيع الشباب على خوض الانتخابات بصفة لا منتمية.

وأوضح حموز لـ”Lebrief” عربي، أن من أبرز المستجدات القانونية في هذا الاستحقاق، دعم الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، والراغبين في الترشح ضمن لوائح لا منتمية، حيث يمكن أن يصل الدعم إلى 75 في المائة من المصاريف، غير أن الاستفادة منه ترتبط بتحقيق مجموعة من الشروط، من بينها حصول اللائحة على نسبة لا تقل عن 2 في المائة من الأصوات، إلى جانب تقديم برنامج انتخابي، والحصول على التوقيعات المطلوبة من الهيئات الناخبة على مستوى الدائرة المحلية.

حموز: شروط الترشيح لـ”المستقلين” غير كافية

وقال أستاذ العلوم السياسية نفسه، إن هذه الشروط لم تشكل حافزا كافيا لإقناع الشباب بالانخراط في المنافسة الانتخابية، مشيرا إلى أن عدد اللوائح اللامنتمية بقي محدودا، بما يؤكد أن التدابير الجديدة لم تؤد إلى ارتفاع ملموس في الإقبال على هذا النوع من الترشيحات.

وأضاف أن قراءة هذا الرقم بالمقارنة مع الاستحقاقات السابقة، تظهر أن حضور الترشيحات اللامنتمية ظل في حدود المعدل المعتاد، ما يعني أن التحفيزات الموجهة إلى الشباب، لم يكن لها تأثير كبير في دفعهم إلى خوض المنافسة الانتخابية أو المشاركة في صناعة القرار من داخل المؤسسة البرلمانية.

ويرى حموز أن ربط الاستفادة من الدعم بتحقيق نسبة 2 في المائة من الأصوات قد يكون أحد أسباب عزوف الشباب عن الترشح، إذ إن المرشح يمكنه الاستفادة من تغطية تصل إلى 75 في المائة من مصاريف الحملة، لكنه يظل أمام شرط انتخابي قد يصعب تحقيقه، ما يجعله أكثر ترددا في تحمل مخاطر خوض المنافسة.

وفي السياق ذاته، ربط حموز محدودية مشاركة الشباب في الترشيحات اللامنتمية، بالسياق السياسي الذي جاء فيه هذا الإجراء، خصوصا مع بروز حركات واحتجاجات مرتبطة بـ”Gen Z”، معتبرا أن ضعف حضور هذا الجيل في اللوائح اللامنتمية يعكس، إلى حد ما، عدم اقتناعه بأن المشاركة في الانتخابات تشكل الآلية المناسبة للدفاع عن مطالبه والتعبير عن تطلعاته وطموحاته.

وخلص حموز إلى أن ضعف الإقبال على الترشيح اللامنتمي، يرتبط بعاملين أساسيين، أولهما إجرائي يتعلق بالمساطر والشروط المفروضة، وثانيهما سياسي يتمثل في عدم اقتناع جزء من الشباب بقدرة العملية الانتخابية على إحداث التغيير والاستجابة لمطالبهم وانتظاراتهم.

قانون مجلس النواب يحدد شروط ترشح “المستقلين” 

وحدد القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري، شروط ترشيح الشباب غير المنتمين حزبيا، الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة في الانتخابات التشريعية المقبلة، جمع ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبات والناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، مع ضرورة ألا تقل نسبة النساء ضمن الموقعين عن 30% في الدوائر المحلية و50% في الدوائر الجهوية.

وبالنسبة للدائرة الجهوية، يتعين أن تضم لائحة التوقيعات ناخبين وناخبات من جميع العمالات والأقاليم التابعة للجهة، على ألا تقل حصة الموقعين من كل عمالة أو إقليم عن 2% من مجموع التوقيعات المطلوبة، مع احترام نسبة تمثيل النساء، كما لا يجوز للناخب أو الناخبة التوقيع على أكثر من لائحة واحدة مقدمة بدون انتماء حزبي.

ويشار إلى أن عدد لوائح الترشيح المودعة على الصعيد الوطني برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بلغ ما مجموعه 1.850 لائحة، تشمل 7.288 ترشيحا، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد، وفق ما كشفته وزارة الداخلية، عقب انتهاء فترة إيداع الترشيحات مساء الأربعاء 9 شنبر.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً