أكد وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، الشيخ نيانغ، اليوم السبت بلواندا، عدم وجود أي خلاف بين المغرب والسنغال، مشددا على أن العلاقات بين البلدين تظل “متينة وغنية ومستمرة” وتكتسي طابعا فريدا على المستوى الإفريقي.
وقال نيانغ، عقب مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، إن “لا يوجد أي خلاف”، مضيفا أن التعاون بين الرباط ودكار “مستمر كما كان من قبل”، وأن الجانبين عازمان على الارتقاء به إلى آفاق أوسع.
وأوضح المسؤول السنغالي أن المباحثات، التي جرت على هامش الدورة الاستثنائية الـ 26 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مسجلا وجود توافق بين البلدين بشأن مختلف الملفات التي جرى بحثها.
وأشار إلى أن العلاقات المغربية السنغالية تتطور وفقا لتوجيهات قائدي البلدين، معربا عن ارتياحه لمستوى التعاون والصداقة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي.
بوريطة: علاقة المغرب والسنغال نموذج فريد في إفريقيا
من جهته، قال ناصر بوريطة إن المشاورات تندرج ضمن تقاليد التنسيق المستمر بين الرباط ودكار بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والقارية، مشيرا إلى أن توجيهات الملك محمد السادس والرئيس السنغالي ترمي إلى الحفاظ على أجندة ثنائية “غنية ودينامية”.
وأضاف بوريطة أن “كل ما يمكننا القيام به سيكون أقل مما تستحقه هذه العلاقة الثنائية الفريدة”، معتبرا أنه “لا يوجد أي بلد في إفريقيا تربطه العلاقة نفسها التي أرساها المغرب والسنغال على مدى عقود”.
نهائي كأس إفريقيا.. جدل تجاوز حدود الملعب
وتأتي تصريحات لواندا بعد أشهر من نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع المغرب والسنغال في 18 يناير 2026، وما أعقبه من جدل واسع تجاوز الجانب الرياضي إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في البلدين.
وفي 22 يناير، أكد بلاغ للديوان الملكي، صدر في أعقاب الجدل الذي خلفه نهائي كأس إفريقيا، أن تلك الأحداث “لن تمس في شيء بعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الشعبين الشقيقين”، داعيا إلى عدم الانجرار وراء محاولات إثارة “الضغينة والفرقة” بين المغاربة والسنغاليين.