سياسة

فيديو – انتخابات 2026.. الترحال السياسي يفتح نقاش المال والمصالح والثقة

فيديو - انتخابات 2026: الترحال السياسي يثير القلق
الترحال السياسي © DR
A A A A A

قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية، تعود ظاهرة الترحال السياسي إلى واجهة النقاش، مع تواتر أخبار انتقال منتخبين وفاعلين بين الأحزاب السياسية، بهدف الترشح بألوانها. وبين من يربط الظاهرة بتغول المال، ومن يدعو إلى تقييد تغيير الانتماء الحزبي، يظل السؤال الأبرز متعلقا بمصداقية العرض السياسي أمام الناخبين.

يضع مروان راشدي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المال في صلب تفسير التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي قبيل الانتخابات. ويقول في تصريح لـLeBrief عربي: “الأهم الآن هو المال. ومن يملك مالا أكثر تكون له كفة أرجح من الأفكار”.

بالنسبة إليه، لا يتعلق الإشكال فقط بانتقال الأشخاص بين الأحزاب، بل بتراجع وزن البرامج والقناعات في مقابل اعتبارات أخرى تتحكم في المنافسة الانتخابية. ومن هنا تأتي دعوته إلى فتح المجال أمام وجوه جديدة، قائلا: “لقد حان الوقت لفسح المجال أمام الأفكار الجديدة والشباب”.

ويزداد الجدل حين ينتقل مسؤول سياسي، في فترة وجيزة، بين تنظيمات يفترض أنها تحمل مرجعيات واختيارات مختلفة. ويعتبر راشدي أن هذا النوع من التحولات يصعب تفسيره للناخبين، مضيفا: “ليس طبيعيا أن يغير شخص حزبه السياسي بين عشية وضحاها، من فكرة يمينية إلى فكرة يسارية”.

ويربط القيادي الاتحادي هذه الممارسات مباشرة بأزمة الثقة، معتبرا أنها تساهم في “ترك المواطنين من دون أي ثقة في السياسة”.

اقرأ أيضا: انتخابات 2026: من سيحظى فعلا بحق الوصول إلى الميكروفون؟

خمس سنوات قبل تغيير الحزب؟

في مواجهة هذا الواقع، يطرح محمد شهاب، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مقترحا أكثر تشددا، يتمثل في منع الانتقال الفوري من حزب إلى آخر وفرض فترة انتظار تمتد إلى الانتخابات الموالية.

ويقول شهاب: “إذا أراد شخص تغيير حزبه، فعليه أن ينتظر خمس سنوات إلى غاية الانتخابات المقبلة”.

وينطلق هذا المقترح من فكرة الحد من تغيير الانتماء الحزبي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية، خصوصا حين يتم الانتقال قبيل فتح باب الترشيحات أو بعد تعثر مفاوضات الحصول على التزكية داخل الحزب الأصلي.

أما عادل فاضل، الفاعل في المجتمع المدني، فيدعو إلى مساءلة الدافع نفسه وراء تغيير الحزب، متسائلا: “هل يرتبط الأمر بالبرنامج السياسي أم أن الشخص يبحث أولا عن مصالحه الشخصية؟”.

ويختصر هذا السؤال جزءا كبيرا من الجدل المحيط بالترحال السياسي، وما إذا كان يعكس مراجعة حقيقية للمواقف والقناعات، أم فقط بحث عن فرصة أفضل للترشح والحفاظ على موقع انتخابي.

ومع اقتراب انتخابات 2026، لا يبدو أن النقاش سيقتصر على أسماء المنتقلين بين الأحزاب. فالمسألة تفتح مجددا ملفا أوسعا، يتعلق بوضوح الانتماءات السياسية، ودور المال في المنافسة الانتخابية، وحدود قدرة الأحزاب على إقناع الناخبين بأن الترشيحات والانتقالات تحكمها البرامج وليس الحسابات الظرفية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً