سياسة

انتخابات 2026.. هل تعيد الانتخابات إنتاج خطاب تمييزي ضد المرأة؟

المشاركة السياسية للنساء - الحقوق محفوظة
المشاركة السياسية للنساء - الحقوق محفوظة
A A A A A

حذر المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز ومعهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، من تصاعد خطابات اعتبراها "مسيئة لكرامة النساء خلال الفترة التي تسبق الانتخابات"، واعتبرا بعض التصريحات السياسية تكرس صورا نمطية وتمس بحقوق النساء، خصوصا من خلال اختزال المرأة في وضعها العائلي أو التشكيك في حريتها في اختيار شريك حياتها.

وقالت البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، إن “الخطابات التمييزية ضد النساء تتصاعد بشكل واضح مع كل محطة انتخابية، من خلال التشكيك في قدرتهن على ممارسة السياسة واختزال حضورهن في كونهن زوجات أو بنات أو قريبات لرجال، إلى جانب الإيحاء بأن وصولهن إلى مواقع المسؤولية يحتاج دائما إلى سند عائلي أو شخصي”، معتبرة “أن هذه الممارسات تبلورت أيضا في إقصاء مناضلات راكمن تجربة وكفاءة، وتعويضهن في بعض الحالات بمن يملكن القدرة المالية والنفوذ”.

وأوضحت البردعي في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن “التمييز ضد النساء لا يتوقف عند مستوى الخطاب، بل يتحول إلى ممارسات انتخابية تؤثر بشكل مباشر على فرصهن في الترشح والمنافسة، خصوصا عند إعداد اللوائح المحلية، حيث يتم استبعاد نساء مؤهلات بسبب غياب المال أو شبكات النفوذ التي أصبحت، في بعض الأحيان، شرطا غير معلن للمنافسة”، محذرة من أن “هذا الوضع يعيد إنتاج ثقافة تعتبر المرأة في السياسة استثناء، كما يساهم في الالتفاف على الديمقراطية وتعزيز عزوف الشباب عن المشاركة السياسية”.

اقرأ أيضاً: انتخابات2026.. وزير الداخلية يحدد آجال إيداع الترشيحات في الدوائر المحلية والجهوية

وشددت على “أن مواجهة الخطابات المسيئة للنساء يجب أن تمتد إلى شروط الترشيح نفسها، معتبرة أن تمكين المرأة لا يعني فقط دعوتها إلى المشاركة في الانتخابات، وإنما ضمان فرص حقيقية وعادلة لها في الترشح والمنافسة”، مضيفة “أن المرأة ليست رقما لتحسين صورة لائحة أو واجهة لعائلة، وإنما مواطنة وفاعلة سياسية يجب أن تقيم على أساس كفاءتها ومواقفها وعملها”.

تصاعد خطابات مسيئة لكرامة النساء

وأشار المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز ومعهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، في مذكرة مشتركة، إلى أن تصريحات أمين عام حزب سياسي، عن ناشطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن “ربط وضعها الشخصي بالحاجة إلى الزواج يمثل مساسا بكرامة المرأة”، كما توقفتا عند موقف أمين عام حزب سياسي “الرافض لزواج المغربيات من رجال منحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء”، معتبرتين أنه “يتضمن تمييزا على أساس الجنس والأصل”.

ودعت الهيئتان الأحزاب والمرشحين إلى تحمل مسؤوليتهم في اعتماد خطاب يحترم كرامة النساء وحقوقهن، ويكرس مبادئ المساواة وحرية الاختيار، خاصة في ظل ارتفاع منسوب النقاش السياسي خلال المرحلة الانتخابية.

أما البرلمانية نادية بزندفة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، فقد نددت بتصاعد الخطابات التمييزية والمسيئة لكرامة النساء في سياق ما قبل الانتخابات، معتبرة أنها تكرس صورة نمطية مفادها أن المرأة لا مكان لها في السياسة، معتبرة “أن هذه الممارسات تتناقض مع مقتضيات الدستور والخطب الملكية الداعية إلى التمكين السياسي للنساء وتعزيز حضورهن كشريكات في المشهد السياسي”.

وانتقدت بزندفة في تصريح لـ”Lebrief” عربي، ممارسات حزبية قالت إنها تضرب في العمق مبدأ المناصفة، خاصة من خلال محدودية أو انعدام ترشيحات النساء في اللوائح المحلية، محذرة من أن الخطابات المسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي تزيد من ترسيخ هذه الصورة النمطية، مطالبة بـ”اعتماد مقاربة زجرية للتصدي للخطابات الميزوجينية ضد النساء في الفعل السياسي”، مؤكدة أنها “تضر بمجهودات الدولة وبالمسار الدستوري الرامي إلى تحقيق التمكين الفعلي للنساء في الحياة السياسية”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً