وقال وزير الزراعة المالي إن حاجيات بلاده من مختلف أنواع الأسمدة تقدر بنحو 600 ألف طن سنويا، مشددا على أهمية ضمان توزيع الهبة على المنتجين المستهدفين. ومن المقرر أن تستفيد منها التنظيمات المهنية الزراعية، مع إعطاء الأولوية لقطاع الأرز، خصوصا في حوضي مكتب النيجر والدلتا الداخلية لنهر النيجر، وهما من أبرز مناطق إنتاج الأرز في مالي.
ويعد سماد DAP من المدخلات المستخدمة في بداية دورة الزراعة، إذ يوفر أساسا الفوسفور والنيتروجين، وهما عنصران أساسيان في نمو المحاصيل وتحسين خصوبة التربة. وتراهن السلطات المالية على توجيه جزء مهم من الكمية إلى مناطق الإنتاج المكثف، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات مرتبطة بتدهور التربة، وارتفاع كلفة المدخلات، وصعوبات الوصول إليها، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي ونقص المياه.
تعاون زراعي يتوسع بين الرباط وباماكو
ووقع المغرب ومالي في أكتوبر 2024، بروتوكول تعاون بين وزارة الزراعة المالية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، يركز على تحسين خصوبة التربة وتطوير استعمال الأسمدة وتعزيز الإنتاجية الزراعية. وتشمل محاور التعاون كذلك تحليل التربة، وتطوير حلول تسميد ملائمة للمحاصيل، وتكوين المنتجين وتحسين الولوج إلى المدخلات والأسواق.
وأفادت مصادر من مالي، بأن الهبة الحالية، تندرج أيضا في الالتزامات التي أعقبت انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى المغربية المالية في باماكو، من 21 إلى 24 يوليوز الماضي. وكانت الدورة قد انتهت بتوقيع 21 اتفاقا وأداة للتعاون شملت مجالات من بينها الزراعة والطاقة والصحة والتجارة والنقل والتعليم، بعد توقف هذا الإطار المشترك لأكثر من عقدين.
وتسعى باماكو إلى توسيع التعاون الزراعي مع المغرب ليشمل إنتاج وتصديق البذور، وتهيئة التربة، والميكنة الزراعية والري، والتحويل الصناعي للمنتجات، إضافة إلى تكوين المزارعين ونقل التكنولوجيا.