وأوضح العيسات، في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن المديرية العامة للأرصاد الجوية، تؤكد أن “النينيو” لا تسمح لوحدها بتحديد ما إذا كان المغرب سيشهد سنة جافة أو مطيرة، مشيرا إلى أن التأثيرات المناخية المحتملة ترتبط أيضا بعوامل إقليمية ومحلية أكثر حسما، في مقدمتها “تذبذب شمال الأطلسي” ودرجات حرارة سطح البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف أن الظاهرة قد تساهم، بشكل غير مباشر، في زيادة حدة بعض مظاهر التطرف المناخي، بما قد ينعكس على المغرب في شكل موجات حر أو تقلبات جوية مفاجئة، ما يفرض تعزيز اليقظة، خصوصا في القطاعات الحساسة مثل الفلاحة والموارد المائية، مؤكدا “أن المصالح المختصة تواصل تتبع التطورات المناخية العالمية والإقليمية وإعداد التوقعات الموسمية بالاعتماد على النماذج العلمية الحديثة”.
“النينيو لا يعني الجفاف أو الفياضانات”
وشدد الخبير نفسه، على أن “النينيو” لا ينبغي اعتبارها سببا مباشرا أو وحيدا للجفاف أو الفيضانات بالمغرب، معتبرا أن مواجهة التقلبات المناخية تظل مرتبطة أساسا بتدبير الموارد المائية وتعزيز سياسات التكيف مع تغير المناخ.
ويشار إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، حذرت من احتمال أن تصبح ظاهرة “النينيو” الحالية الأقوى منذ بدء رصدها قبل أربعة عقود، إذا استمر ارتفاع حرارة المحيط الهادئ الاستوائي، مضيفة “أن احتمال استمرار الظاهرة إلى فبراير 2027 يقترب من 100 في المائة، مع توقع بلوغها ذروة شديدة القوة نهاية 2026، وسط مخاطر متزايدة من موجات الحر والجفاف والفيضانات واضطرابات أنماط التساقطات عالميا”.