سياسة

تمزيق العلم المغربي.. إدانات سياسية وحقوقية وتحذير من تصاعد خطاب الكراهية

تمزيق العلم المغربي - منصات التواصل الاجتماعي
تمزيق العلم المغربي - منصات التواصل الاجتماعي
A A A A A

قال محسن الإدريسي البوزيدي، رئيس المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية، إن تمزيق رئيس ونائب رئيس تنظيم "Democracia Nacional" المحسوب على اليمين المتطرف الإسباني العلم الوطني المغربي، "تصرف مشين وبشع واستفزاز مرفوض بكل المقاييس"، مؤكدا أنه "لا يمكن تبريره بحرية التعبير أو بالخلاف السياسي".

وشدد البوزيدي في تصريح لـ”Lebrief” عربي، على أن “الإساءة إلى العلم المغربي تمثل إساءة إلى رمز سيادة الدولة وكرامة الشعب”، داعيا إلى “احترام الرموز الوطنية مهما بلغت حدة الخلافات السياسية”. وبخصوص سبتة ومليلية، أكد أن “المدينتين تحظيان بمكانة واضحة في الذاكرة والموقف الوطني المغربي، وأن وضعهما الحالي “لا يلغي حقائق التاريخ والجغرافيا” ولا تطلع المغرب إلى استكمال وحدته الترابية واسترجاع المدينتين عبر الوسائل السلمية والحوار”.

ورفض البوزيدي تعميم هذه الواقعة على اليمين الإسباني، مميزا بين “يمين ديمقراطي يؤمن بالدولة والمؤسسات والمصلحة الوطنية” وتطرف يوظف الآخر والمهاجر والجار في خطابه السياسي، مشيرا إلى أن “الاستقلال” وانطلاقا من انتمائهما إلى أممية الوسط، “يدعمان دور الدبلوماسية الموازية والحوار بين الأحزاب والشباب في مواجهة الخطابات المتطرفة وتعزيز التفاهم بين الشعبين المغربي والإسباني”، مضيفا أن “العلاقات بين البلدين تقوم على شراكة استراتيجية ومصالح مشتركة وروابط إنسانية وجغرافية عميقة، ولا ينبغي السماح للأصوات المتطرفة باختزالها في الاستفزاز والكراهية”.

الحركة الشعبية: “سلوك استفزازي وانتهاك لرمزية العلم”

وأدان حزب الحركة الشعبية بشدة تمزيق العلم الوطني المغربي من طرف جهات إسبانية، معتبرا أن “هذا السلوك يشكل استفزازا وانتهاكا لرمزية العلم التي تجسد سيادة الدول وكرامة الشعوب وذاكرتها الجماعية”.

وأكدت الأمانة العامة للحزب في بلاغ توصلت “Lebrief” عربي على نسخة منه، أن هذه التصرفات لن تؤثر على حرص المغرب على الحفاظ على علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، مشددة في المقابل “على أن تدبير المملكة لعلاقاتها الخارجية وشراكاتها الاستراتيجية، بما فيها المجالات الاقتصادية والبحرية والصيد البحري، يندرج ضمن ممارستها الكاملة لسيادتها وقراراتها المستقلة”.

واعتبر الحزب أن مثل هذه الممارسات، التي وصفها بأنها “تعكس نزعة استعمارية من الماضي”، لا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني ولا تنسجم مع طبيعة العلاقات التاريخية والاقتصادية والإنسانية التي تجمع البلدين.

ودعا الحركة الشعبية الفاعلين السياسيين في إسبانيا إلى التحلي بالمسؤولية والاحتكام إلى الحوار والاحترام المتبادل، محذرا من المساعي الرامية إلى إعادة إنتاج التوتر بين البلدين، مشددة على أن الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وأن حسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، فيما يظل الحوار قائما على الندية والاحترام المتبادل.

من جهته، قال نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن “الجهات التي تحرض ضد المهاجرين وتبرر الاعتداء عليهم هي نفسها التي تستهدف الرموز الوطنية المغربية”، معتبرا أن “الخلفية التي تحكم هذه الممارسات واحدة، وتندرج ضمن سياق يسعى إلى خلق أجواء معادية للآخر، على خلفية المظاهرات التي شهدتها مدن إسبانية بمشاركة اليمين المتطرف”.

وأوضح البعمري في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن تمزيق العلم المغربي وترديد شعارات عنصرية وتمييزية خلال هذه الاحتجاجات لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد فعل احتجاجي أو حادثا عرضيا، بل يمثل، بحسبه، “مؤشرا على تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية الموجه ضد المغاربة، مواطنين ورموزا وهوية”.

وأضاف البعمري، أن الأمر “تجاوز رد فعل على عمليات العبور التي شهدتها سبتة ومليلية، ليتحول إلى سلوك سياسي”، مؤكدا أن “التصدي لهذه الممارسات يندرج ضمن توجه حقوقي مناهض لخطاب الكراهية والتمييز والعنصرية التي تحظرها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وكان عدد من المحتجين المنتمين إلى الحركة الوطنية الديمقراطية الإسبانية، المحسوبة على اليمين المتطرف، قد نظموا احتجاجات مناهضة للمهاجرين المغاربة في سبتة، قبل أن يعمد بعضهم إلى تمزيق العلم المغربي.

ويشار إلى أن عددا من الهيئات المدنية والسياسية ندّدت بحرق العلم المغربي من قِبل محسوبين عن الحركة الوطنية الديمقراطية الإسبانية (يمين متطرف)، معتبرين أن الأمر يتجاوز حرية الخطاب ليصل إلى “التحريض على الكراهية” ضد المغرب والمغاربة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً