واعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، خلال اجتماعين عقدتهما يومي 4 و7 شتنبر الجاري بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، برئاسة آمنة بوعياش، 783 ملاحظا وملاحظة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و2023 ملاحظا وملاحظة يمثلون جمعيات غير حكومية مغربية.
وستشارك في ملاحظة الانتخابات أيضا وفود تمثل 20 هيئة ومنظمة غير حكومية دولية وإقليمية، إلى جانب مؤسسات وشبكات وطنية تنشط في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمليات الانتخابية والاتصال السمعي البصري والبحث والدراسة في مجال الديمقراطية.
كما ستشارك عشر هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب، فيما سيمثل هذه الهيئات والمنظمات نحو 200 ملاحظ من مختلف مناطق العالم، بينها إفريقيا وأوروبا والأمريكتان وآسيا.
وينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ابتداء من 20 شتنبر الجاري، دورات إخبارية لفائدة الوفود المشاركة، تتناول القوانين المؤطرة للانتخابات في المغرب وقواعد ملاحظتها، قبل شروعها في ممارسة مهامها بمختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة.
ويأتي ذلك في وقت سبق للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن أوفدت بعثة أولية إلى المغرب، بين 31 غشت و2 شتنبر، لملاحظة التحضيرات الجارية لتنظيم الانتخابات.
وعقدت بعثة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا خلال زيارتها لقاءات مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، إلى جانب هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.
وأكدت آمنة بوعياش، أن منح الاعتماد للملاحظات والملاحظين تم بعد التحقق من استيفاء الهيئات التي تقدمت بطلباتها للشروط القانونية والتنظيمية، مع احترام المبادئ والضوابط المؤطرة للملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.
وأوضحت بوعياش، أن اللجنة أولت خلال دراسة طلبات الاعتماد أهمية للتنوع الجغرافي والثقافي وبعد النوع الاجتماعي، إلى جانب ترشيحات الجمعيات العاملة في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.
وشددت رئيسة اللجنة على أهمية اضطلاع الملاحظات والملاحظين المعتمدين بمهامهم باستقلالية وحياد، والتقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية وبميثاق أخلاقيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.
كما سجلت اللجنة اهتماما متزايدا من جانب المنظمات الدولية والهيئات الإقليمية بملاحظة الانتخابات المغربية، خصوصا من إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية والمنطقة العربية.
وتتولى اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، التي يرأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتضم قطاعات حكومية ومؤسسات دستورية وجمعيات مدنية، تلقي ودراسة طلبات الاعتماد والبت فيها وتسليم البطائق والشارات الخاصة بالملاحظات والملاحظين المعتمدين.
وتواصل اللجنة أيضا تتبع عملية الملاحظة وممارسة اختصاصاتها بما يضمن شروط ممارسة الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، وذلك في إطار القانون رقم 30.11 المحدد لشروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.
وفي إطار التحضير للعملية، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال يونيو الماضي دورات تكوينية لفائدة 137 مكونا ومكونة في مجال ملاحظة الانتخابات.
وأعقبت هذه الدورات برامج تكوين جهوية استفاد منها 1313 ملاحظا وملاحظة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وباقي المنظمات غير الحكومية المعتمدة، واحتضنتها 33 مركزا للتكوين موزعة على 23 مدينة في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة.