وأفادت الوزارة، أن الخطة تقوم على مجموعة من المشاريع والحلول، التي تروم الانتقال من وضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تطوير البنيات التحتية والبيانات والكفاءات والحلول الرقمية السيادية.
وتندرج هذه الدينامية بحسب بلاغ الوزارة، الذي توصلت “Lebrief” عربي على نسخة منه، ضمن استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، التي تراهن على رقمنة الخدمات العمومية وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الكفاءات الرقمية والسحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، إلى جانب توسيع الربط الرقمي.
وتستند خارطة الطريق إلى مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، المنعقدة بالرباط يومي 1 و2 يوليوز 2025، بمشاركة أكثر من 2500 شخص من ممثلي المؤسسات والقطاعات الحكومية والخبراء والجامعات والشركات الناشئة والقطاعين العام والخاص.
ثلاثة مرتكزات وعشرة برامج هيكلية
وتقوم الخارطة على ثلاثة مرتكزات وعشرة برامج هيكلية، تهم السيادة والثقة، والابتكار والتنافسية، ثم الأثر والتبني والإشعاع، وتشمل التنظيم، والبنيات التحتية، والمنصات الرقمية المشتركة، والنماذج اللغوية الوطنية، وتنمية الرأسمال البشري، وتمويل التكنولوجيا العميقة، والابتكار الترابي، والتعاون الدولي وقياس الأداء.
وعلى مستوى البنيات التحتية، كشفت الوزارة مشاريعا تستهدف رفع القدرة الوطنية لمراكز البيانات إلى قرابة 1 جيغاواط، من بينها مركب لمراكز البيانات الخضراء بالداخلة، بطاقة يمكن أن تصل إلى 500 ميغاواط، ومركز بيانات بسعة 50 ميغاواط وسحابة سيادية بالرباط، إلى جانب توسيع مركز البيانات ببنجرير وبرنامج «Move to Cloud» الموجه للإدارات العمومية.
كما تشمل المنظومة «Data Factory»، المخصصة لجمع البيانات الضخمة وهيكلتها وتجهيزها للاستخدام في نماذج الذكاء الاصطناعي، و«Software Factory» لتجميع المكونات البرمجية القابلة لإعادة الاستخدام بين الإدارات، بهدف تعزيز قابلية التشغيل البيني وتقليص كلفة وآجال تطوير الأنظمة العمومية.
وفي مجال البحث والتطوير، تراهن الوزارة على شبكة معاهد «الجزري» التي تمتد عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، وتضم في نواتها الأولى «JAZARI ROOT» و«JAZARI Smart City» و«JAZARI EduTech» و«JAZARI Industrie X.0»، حيث تركز هذه المعاهد على تطوير التكنولوجيات اللغوية بالعربية والفرنسية والدارجة والأمازيغية، والذكاء الاصطناعي الصناعي، والمدن الذكية، والتعليم والروبوتيك.
وتعتمد الخارطة كذلك على تطوير الرأسمال البشري، إذ بلغ عدد الطلبة في المسالك الرقمية 22 ألفا و779 طالبا سنة 2025، فيما يستهدف برنامج «JobInTech» تكوين 15 ألف مستفيد خلال ثلاث سنوات. كما تستهدف المملكة تكوين 100 ألف موهبة جديدة سنويا بحلول 2030 في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والسحابة والبيانات والبرمجة وإنترنت الأشياء.
وقدمت الوزارة، في السياق ذاته، مشاريع لتطوير نموذج لغوي وطني قادر على التعامل مع الدارجة والأمازيغية واستيعاب السياق المغربي، إلى جانب منصة “Marketplace” سيادية للذكاء الاصطناعي تضم حلولا موجهة للإدارة والمواطنين، من بينها «Idarati AI» لمواكبة المرتفقين في المساطر الإدارية، و”Sovereign Meeting Assistant” لمعالجة المحتوى الصوتي، و«Sovereign Document Suite» لمعالجة الوثائق.
وفي المجال القانوني، تشمل المنصة حلولي «Legal AI» و«Bulletin Officiel Search»، مع معالجة نحو 400 ألف صفحة من الجريدة الرسمية بتقنية التعرف الضوئي على الحروف، بما يتيح البحث الذكي في النصوص القانونية وربط تطوراتها عبر الزمن.
كما قدمت الوزارة نموذجا تجريبيا للتطبيق الموحد والمحفظة الإلكترونية الوطنية «e-wallet»، في إطار توجه يروم الانتقال نحو خدمات عمومية مترابطة واستباقية، وتبسيط المساطر وتحسين علاقة المواطن بالإدارة.
وتسعى خارطة “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” حسب بلاغ الوزارة، إلى نقل المملكة من موقع مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومطور لها، عبر تعزيز السيادة الرقمية، وتطوير البنيات التحتية والبيانات والكفاءات، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة والاقتصاد والخدمات العمومية.