وتضع الوثيقة، كفرضية مرجعية، تصورا لحظيرة تصل إلى نحو 6 آلاف كاميرا بحلول 2030، من بينها 1800 كاميرا مخصصة للاستغلال بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
ويتضمن المشروع بناء منظومة متكاملة تجمع المراقبة بالفيديو وشبكات الاتصال والتخزين ومراكز البيانات وقدرات المعالجة، مع إدماج أنظمة كشف التسلل والتحكم في الولوج والأمن السيبراني. كما تشمل الدراسة خطوط القطار فائق السرعة الحالية والمستقبلية، والشبكة التقليدية وشبكة القطارات الجهوية RER، إضافة إلى المعدات المتحركة والمنشآت التقنية.
ويخصص المخطط حيزا هاما للذكاء الاصطناعي، من خلال دراسة استخدامه في عد المسافرين وقياس كثافة الحشود وتتبع تدفقاتها، وكشف التسلل والأجسام المتروكة والسلوكيات غير المعتادة، فضلا عن رصد العوائق على السكك ودخول المناطق المحظورة.
وعلى متن القطارات، تشمل حالات الاستخدام المقترحة رصد الاعتداءات وأعمال التخريب والسلوكيات المشبوهة وحوادث المسافرين.
وفي قلب البنية المستقبلية، يقترح مكتب السكك الحديدية، إنشاء منصة وطنية للإشراف، تجمع التنبيهات والأحداث الواردة من مختلف أنظمة المراقبة، وتربط المستويات المحلية والإقليمية بالمركز الوطني للسلامة. ويفترض أن تتيح المنصة إدارة الحوادث والأزمات، وتتبع الأحداث وإنتاج مؤشرات وتقارير موحدة على صعيد الشبكة.

المحطات القريبة من الملاعب في صلب الاستعدادات لـ2030
وتمنح وثائق المشروع أولوية خاصة للمحطات الواقعة بالقرب من الملاعب، أو التي يمكن أن تستقبل تدفقات كبيرة من المسافرين خلال الأحداث الكبرى، ضمن الاستعدادات المرتبطة بأفق كأس العالم 2030. ويشمل ذلك تقييم مستوى التجهيز والمراقبة في الأرصفة وقاعات الانتظار والمداخل والمخارج والممرات ومواقف السيارات، إضافة إلى مناطق الربط بالحافلات وسيارات الأجرة والحافلات المكوكية ونقاط تجمع الجماهير وتدخل أجهزة الأمن والإغاثة.
ويقترح المخطط توظيف الذكاء الاصطناعي داخل هذه المحطات لمتابعة كثافة المسافرين وحالات التشبع، وتنظيم التدفقات والطوابير، ورصد التجمعات المفاجئة، إلى جانب كشف الأجسام المتروكة والتسلل إلى المناطق المحظورة والسلوكيات غير الطبيعية، مع تحويل الأحداث المرصودة إلى تنبيهات يمكن التعامل معها من مراكز المراقبة.
وسيبدأ تنفيذ التصور عبر مشاريع وتجارب نموذجية تشمل محطة كبرى وخطوط LGV وRER ومركزا تقنيا وقطارات، لاختبار فعالية الحلول قبل تعميمها.
ويقترح المشروع انتقالا تدريجيا من تحسين الأنظمة القائمة وإطلاق التجارب، إلى توسيع نشر الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية عبر الشبكة، وصولا إلى تشغيل Hypervision Nationale في أفق 2030. وسيحدد المخطط المديري النهائي، بعد إنجاز الدراسة، الأحجام الفعلية للتجهيزات والأولويات الاستثمارية وترتيب المواقع التي سيشملها النشر.