سياسة

بعد سنة على احتجاجات “جيل زد”.. الشباب بين 18 و24 سنة لا يمثلون سوى 4% من المسجلين في اللوائح الانتخابية

احتجاجات جيل زيد - الحقوق محفوظة
احتجاجات جيل زيد - الحقوق محفوظة
A A A A A

بعد سنة من احتجاجات "جيل زد"، تتجه الفئة الشبابية التي كانت في صلب تلك الاحتجاجات إلى محطة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، بينما تكشف معطيات وزارة الداخلية أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة لا يمثلون سوى 4 في المائة من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية، حيث تبرز هذه النسبة محدودية حضور هذه الفئة ضمن الهيئة الناخبة، في أول استحقاق انتخابي تشريعي يأتي بعد سنة من بروز الاحتجاجات.

من جانبه، علّق محسن البوزيدي، المنسق العام للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، التي تضم 16 شبيبة حزبية، أن نسبة 4 في المئة للشباب بين 18 و24 سنة هي المسجلة في اللوائح الانتخابية، “معطى يستدعي التوقف عنده، خاصة أن هذه الفئة العمرية تضم قرابة أربعة ملايين شاب وشابة، في حين لا يتجاوز عدد المسجلين منها نحو 630 ألفا”.

وأوضح البوزيدي في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن “ضعف الحضور الانتخابي لهذه الفئة لا يعني غياب الشباب عن الشأن العام”، مشيرا إلى “حضورهم القوي في النقاش العمومي والفضاء الرقمي، وانخراطهم في التعبير عن قضايا التشغيل والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والمجالية، غير أن جزءا كبيرا من هذا الاهتمام لا يتحول إلى مشاركة سياسية وانتخابية فعلية”.

توزيع الهيئة الناخبة - إحصائيات وزارة الداخلية - الحقوق محفوظة
توزيع الهيئة الناخبة – إحصائيات وزارة الداخلية – الحقوق محفوظة

نسبة 4 في المائة ينبغي أن تشكل “جرس إنذار”

واعتبر المنسق العام للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية أن نسبة 4 في المائة ينبغي أن تشكل “جرس إنذار ودافعا للعمل” بالنسبة إلى مختلف الشبيبات الحزبية، مشددا أنه “لا يمكن المطالبة بتجديد النخب وتعزيز حضور الشباب وقضاياهم في القرار العمومي، في وقت يظل فيه وزنهم محدودا داخل الهيئة الناخبة”.

وشدد البوزيدي على أن تعزيز مشاركة الشباب يقتضي إعادة بناء الثقة وتبسيط الولوج إلى المشاركة السياسية ومخاطبة الشباب من خلال قضاياهم الحقيقية، موازاة مع توجيه دعوة واضحة إليهم للتسجيل في اللوائح الانتخابية وممارسة حق التصويت، موضحا أن عدم التسجيل وعدم التصويت يعنيان ترك حق الاختيار للآخرين، مضيفا أن التأثير في القرار العمومي وتدبير الشأن العام يمر أيضا عبر الانخراط في الأحزاب السياسية ومؤسسات الوساطة والمجتمع المدني، والانتقال من مجرد التعبير عن الرأي إلى المشاركة الفعلية في صناعة القرار.

وكشفت معطيات الوزارة، عن توزيع الهيئة الناخبة حسب العمر عن تفاوت واضح بين الفئات، إذ تبلغ نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة 15 في المائة، مقابل 21 في المائة لكل من الفئتين بين 35 و44 سنة وبين 45 و54 سنة، و10 في المائة للفئة بين 55 و59 سنة.

في المقابل، تستحوذ الفئة التي تبلغ 60 سنة فأكثر على 29 في المائة من مجموع المسجلين، وهي أعلى نسبة ضمن مختلف الفئات العمرية، مقابل 4 في المائة فقط للفئة الأصغر سنا، أي بين 18 و24 سنة.

وكان استطلاع سابق لمؤسسة “أفروبارومتر”، قد كشف أن 63 في المائة من الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة لا يثقون في مؤسسة البرلمان بمجلسيه (مجلس النواب/ المستشارين).

وأظهرت المعطيات في تقرير أُصدر في شهر مارس الماضي، أن الشباب يسجلون مستويات ثقة أقل في الأحزاب والمستشارين الجماعيين مقارنة بالأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 55 سنة، بينما تبدو مستويات الثقة في البرلمان ورئاسة الحكومة متقاربة نسبيا بين الفئتين.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً