وتقدر الحكومة البريطانية حجم سوق المشتريات العمومية في المغرب بنحو 33 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة، أي ما يعادل حوالي 38 مليار يورو، ما يجعل السوق المغربية واحدة من المجالات التي تسعى لندن إلى تعزيز حضور شركاتها فيها.
وتقول بريطانيا، وفق ما أوردته وزارة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة البريطانية، إن الاتفاق المرتقب يمكن أن يضع قواعد ملزمة لضمان الانفتاح والشفافية وعدم التمييز في المشتريات الحكومية، بما يتيح معاملة أكثر عدلا للسلع والخدمات والموردين البريطانيين الراغبين في دخول السوق المغربية.
وتأتي هذه الخطوة، في وقت يتجه فيه المغرب إلى مرحلة استثمارية واسعة استعدادا لاستحقاقات كبرى، في مقدمتها استضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وما يرتبط بذلك من مشاريع في البنية التحتية والنقل والمطارات والمرافق والخدمات، وهي قطاعات يمكن أن تخلق فرصا أمام الشركات الأجنبية.
وبحسب الوثيقة البريطانية، فإن المغرب ليس عضوا في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية، كما لا توجد حاليا التزامات تجارية دولية بين بريطانيا والمغرب في هذا المجال.
من مذكرة التفاهم إلى اتفاق ملزم
وتسعى لندن من خلال هذه الخطوة إلى الانتقال من مذكرة تفاهم وقعت بين البلدين في يونيو 2025 لتعزيز التعاون في مجال المشتريات الحكومية، إلى إطار قانوني أكثر إلزاما يمكن أن يحسن فرص الشركات البريطانية في الوصول إلى العقود العمومية المغربية.
وتشير المعطيات إلى أنه إذا تم التوصل إلى الاتفاق، فسيكون أول التزام قانوني ملزم للمملكة المتحدة في مجال المشتريات الحكومية مع المغرب، وكذلك مع دولة إفريقية، بحسب الحكومة البريطانية.
وفي المرحلة الحالية، تطلب لندن من الشركات والجهات المعنية تقديم آرائها حول فرص الولوج إلى الصفقات المغربية، والعوائق التي تواجهها، والمجالات التي ينبغي أن يغطيها أي اتفاق مستقبلي، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما في مسار التفاوض.