رياضة

إنفانتينو يقترب من ولاية جديدة.. المغرب ضمن التحالفات الحاسمة في معركة رئاسة “فيفا”

جياني إنفانتينو وفوزي لقجع - الحقوق محفوظة
جياني إنفانتينو وفوزي لقجع - الحقوق محفوظة
A A A A A

يتجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، نحو الفوز بولاية جديدة على رأس المؤسسة الكروية العالمية، في ظل امتلاكه ما يكفي من الأصوات لضمان إعادة انتخابه خلال الانتخابات المقررة في مارس 2027، رغم تصاعد المعارضة الأوروبية له، وانسحاب عدد من الاتحادات من دعمه، بحسب ما أوردته وكالة رويترز أمس الخميس.

وقالت رويترز، نقلا عن مصادر مطلعة على النقاشات داخل كرة القدم العالمية، إن الحسابات الانتخابية تغيرت بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما كان عدد من المسؤولين الكرويين، يعتقدون أن أزمة مقترح إنفانتينو بيع حصة من حقوق مسابقات “فيفا” لمستثمرين من القطاع الخاص، قد تهدد مستقبله على رأس الاتحاد.

وأشارت الوكالة، إلى أن إنفانتينو مازال يحظى بدعم قوي من عدد من الاتحادات الصغيرة، إلى جانب كتل كروية مهمة خارج أوروبا، خصوصا إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن مرشح قادر على تشكيل ائتلاف عابر للقارات يمكنه منافسة الرئيس الحالي.

ويحتاج أي مرشح إلى بناء تحالف يتجاوز أوروبا، بالنظر إلى أن كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211 المنضوية تحت لواء “فيفا” يملك صوتا واحدا في الانتخابات.

المغرب ضمن داعمي إنفانتينو

وفي هذا السياق، كشفت المصدر نفسه، أن المغرب، الذي وصفته الوكالة بأنه واحد من أكثر الاتحادات الإفريقية نفوذا، كان من بين الداعمين العلنيين لإنفانتينو في معركة إعادة انتخابه.

ونقلت الوكالة عن مصدر رفيع في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، أن بعض الأوساط داخل كرة القدم الإفريقية تعتقد أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حصل على وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل المساعدة في الحفاظ على الدعم الإفريقي لإنفانتينو.

غير أن “فيفا” نفى وجود أي اتفاق من هذا النوع، مؤكدا أن التقارير التي تحدثت عن وعد إنفانتينو بمنح المغرب استضافة النهائي مقابل دعم سياسي له غير صحيحة.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه لقجع، أمس (الخميس)، أن نهائي مونديال 2030 سيقام في إقليم بنسليمان، ضمن منطقة الدار البيضاء، بينما لم يعلن “فيفا” رسميا حتى الآن الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية.

وقالت رويترز إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لم ترد على طلب الوكالة للتعليق على ما ورد في تقريرها بشأن الدعم المغربي لإنفانتينو.

تراجع الدعم الأوروبي

وتزامن الكشف عن استمرار الدعم الإفريقي لإنفانتينو، مع إعلان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سحب تأييده لإعادة انتخابه، في خطوة قالت رويترز إنها تعكس اتساع الهوة بين رئيس “فيفا” وعدد من الاتحادات الأوروبية.

وأعلن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي، أن القرار اتخذ بالإجماع، مبررا إياه بفقدان الثقة في طريقة إدارة كرة القدم العالمية، خصوصا بعد مقترح بيع حصة بنسبة 20 في المائة من مسابقات “فيفا” لمستثمرين من القطاع الخاص، والذي تم التخلي عنه في يوليوز بعد معارضة واسعة.

وكانت اتحادات أوروبية أخرى، من بينها إنجلترا وإيطاليا، قد سحبت دعمها لإنفانتينو، بينما دعت “يويفا” والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إلى تغيير القيادة وتعزيز الحكامة داخل “فيفا”.

لكن رويترز ترى أن المشكلة الأساسية التي تواجه خصوم إنفانتينو، تتمثل في غياب مرشح قادر على جمع الأصوات اللازمة لهزيمته، خصوصا أن أي محاولة انتخابية أوروبية خالصة، لن تكون كافية للفوز برئاسة الاتحاد الدولي.

وبحسب الوكالة، فإن الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ناصر الخليفي، الذي كان يعتبر من بين الأسماء القادرة على تشكيل منافسة جدية، استبعد الترشح، كما أن رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، فيكتور مونتالياني، لا يبدو مستعدا لخوض السباق من دون ضمانات بامتلاكه الدعم الكافي للفوز.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسة “فيفا” في مدينة الرباط يوم 18 مارس 2027، على أن يغلق باب تقديم الترشيحات في 18 نونبر 2026.

وبحسب رويترز، قد يتحول النقاش داخل المعسكر المعارض لإنفانتينو من محاولة إسقاطه في الانتخابات إلى السعي لتقليص صلاحيات رئيس “فيفا” وإعادة توزيع بعض سلطاته، في حال خلصت الاتحادات المعارضة إلى أن هزيمته انتخابيا أصبحت صعبة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً