سياسة

كرة القدم تشعل مواجهة بين أخنوش ولقجع.. وشقير لـLebrief: “لا مانع في استغلال الإنجازات في الحملة”

لقجع وأخنوش - الحقوق محفوظة
لقجع وأخنوش - الحقوق محفوظة
A A A A A

بلغت حدة المواجهة، بين عزيز أخنوش الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، وفوزي لقجع القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، مستويات غير مسبوقة، بعدما وجه رئيس الحكومة، أمس (الخميس) بمديونة بالدار البيضاء، مدفعيته، لوزيره المكلف بالميزانية، متهما إياه باستغلال كرة القدم لاستمالة الناخبين، وفشله كل مرة في تحقيق الالتزامات التي يعد بها المغاربة.

وهاجم أخنوش لقجع، خلال تدشين حزبه حملته الانتخابية، بسبب ما سماه وعده المغاربة باحتضان ملعب الحسن الثاني ببنسليمان نهائي كأس العالم 2030، مذكرا إياه بوعود سابقة لم يحققها، منها عدم فوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا 2026، والأمر نفسه نفسه بالنسبة إلى منتخب السيدات، وفشله في بلوغ مراتب متقدمة في “مونديال” 2026، على غرار كأس العام المنظم في قطر سنة 2022.

وقال أخنوش في الكلمة نفسها، “إن تمويل مشاريع البنية التحتية الرياضية يتم من المال العام ومن الضرائب التي يؤديها المواطنون”، و”أن الملك محمد السادس هو من اختار الأرضية التي سيقام عليها مشروع ملعب الحسن الثاني، وبالتالي عليه الوقوف على مسافة من الموضوع”، مضيفا “أن المغرب لم يدخل بعد في أي نقاش رسمي بخصوص احتضان مباراة نهائي كأس العام 2030 مع شريكيه في تنظيم المونديال، إسبانيا والبرتغال”.

لقجع: نهائي المونديال في بنسليمان.. و”الفيفا”: لم تحسم الأمور بعد

ويأتي ذلك، بعد تصريحات لقجع، الذي كان يتحدث أول أمس (الأربعاء) في لقاء تواصلي لحزبه ببوزنيقة، أكد فيها أن ملعب الحسن الثاني، سيكون مسرحا لنهائي مونديال 2030، في سياق النقاش الدائر حول الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية، معربا عن أمله في أن يكون المنتخب المغربي طرفا في هذا الموعد العالمي، مضيفا “أن اختيار موقع الملعب في إقليم بنسليمان يمثل شرفا للمنطقة”، مشيرا إلى أن قرار اختيار الموقع جاء بتوجيهات ملكية.

في المقابل، نفت “الفيفا” لـ”فرانس بريس” أي وعد من الاتحاد الدولي لكرة القدم، لاستضافة المغرب نهائي كأس العالم، بدلا من البرتغال أو إسبانيا، وأن تحديد المعني به، سيكون في الموعد المخصص لذلك.

استغلال المشاريع الكبرى في الحملات الانتخابية “مشروع”.. ولا يمكن الفصل بين الأوراش الملكية والحكومية

وتعليقا على تبادل الاتهامات بين الحزبين، قال محمد شقير، المحلل والباحث في العلوم السياسية، “إن توظيف الأوراش والمشاريع الكبرى المنجزة خلال الولاية الحكومية في الحملات الانتخابية، يظل أمرا منطقيا ومشروعا”، معتبرا أن “الفصل بين الأوراش الملكية والأوراش الحكومية لا يستند، في نظره، إلى تمييز دقيق، باعتبار أن الحكومة تنفذ التوجيهات الملكية وتظل حكومة جلالة الملك”.

وأوضح شقير في تصريح لـ”Lebrief” إلى أنه “من حق المرشح، خصوصا إذا كان عضوا في الحكومة، الإشارة إلى الأوراش التي ساهم في تنفيذها أو الإشراف عليها، مؤكدا أن المطلوب من المرشحين هو التحلي بالموضوعية في تقديم حصيلتهم، دون أن يعني ذلك احتكار أي جهة لهذه المشاريع”، مضيفا “أن الورش، سواء كان بتوجيه ملكي أو بتنفيذ حكومي، يظل ورشا من أوراش الدولة، ومن ساهم في إنجازه أو تدبيره يحق له إبراز مساهمته ضمن حملته الانتخابية”.

وفيما يتعلق بالمشاريع الرياضية، لاسيما الأوراش المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية والاستعداد لتنظيم التظاهرات الكبرى، اعتبر شقير أن “من الصعب الفصل بشكل حاد بين الجانب التقني والجانب التدبيري داخل هذه المشاريع، لأن الأهم، وفق تعبيره، هو إنجاز الورش وتنفيذه وفق التوجيهات المحددة”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن “المسؤول الذي ساهم في إنجاز مشروع رياضي كبير، مثل تشييد ملعب، من حقه الإشارة إلى هذا الإنجاز، كما يحق لمسؤول حكومي آخر إبراز مساهمته في مشاريع اقتصادية أو مائية أو بنيوية، معتبرا أن تعيين المسؤول من طرف الملك بناءً على كفاءته وقدراته يمثل، في حد ذاته، اعترافا بهذه الكفاءة، وبالتالي فإن إبراز مساهمته في تدبير وتنفيذ الأوراش لا ينبغي أن يُفهم بالضرورة باعتباره توظيفا غير مشروع لها في الحملة الانتخابية”.

وخلص شقير إلى أن “النقاش حول وجود أوراش ملكية وأخرى حكومية” يتضمن، في تقديره، “قدرا من عدم التدقيق”، مؤكدا أن “الأوراش العمومية تبقى أوراشا للدولة، سواء جاءت بتوجيه من الملك أو جرى تنفيذها من طرف الحكومة، وأن لكل مسؤول ساهم في إنجازها الحق في الإشارة إلى دوره فيها ضمن حملته، ما دام يقدم ذلك بشكل موضوعي ودون ادعاء احتكار الإنجاز”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً