وكشفت مصادر ”LeBrief” عربي، أن الطائرة الموجودة في مطار قرطاج بتونس، مازالت تنتظر الترخيص اللازم للإقلاع، فيما تكثفت الاتصالات مع السلطات الجزائرية لتجاوز الإشكال المرتبط بعبور الأجواء الجزائرية، باعتبارها جزءا من المسار الذي يفترض أن تسلكه الطائرة نحو المغرب.
وأضافت المصادر نفسها، أن المغرب تكفل باستئجار الطائرة وتنظيم الرحلة، بتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب وسفارة السودان في الرباط، لفائدة السودانيين الراغبين في العودة إلى بلدهم بشكل طوعي، إلا أن الرحلة التي كانت مبرمجة صباح اليوم (الجمعة)، مازالت الجزائر تعرقلها.
ويتعلق الأمر بمواطنين سودانيين دخلوا المغرب بطريقة غير قانونية، بعدما غادروا السودان بسبب الحرب، قبل أن تبدأ السلطات المغربية، بتنسيق مع الجهات السودانية والدولية المعنية، في البحث عن ترتيبات لمعالجة وضعيتهم.
برنامج سوادني للعودة الطوعية
وفي السياق نفسه، قال إدريس عبد الله، أمين الشؤون الثقافية للجالية السودانية بالمملكة المغربية، في تصريح لـ”LeBrief”، “إن هذه الرحلة تعد الأولى من نوعها لعودة المهاجرين السودانيين الموجودين بالمغرب، خصوصا الراغبين في الاستفادة من برنامج العودة الطوعية الذي أعلنته الحكومة السودانية”.
وأوضح عبد الله في التصريح ذاته، أن “البرنامج جرى بتنسيق مع سفارة السودان في الرباط والمندوبية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب، التي أبلغت المهاجرين السودانيين بالبرنامج وإتاحة إمكانية الاستفادة منه”.
وأضاف أن “العدد الفعلي للمسافرين في الرحلة يبلغ 134 مهاجرا، معظمهم رجال، إلى جانب ثلاثة موظفين من السفارة السودانية”، وأشار إلى أن “موظفي السفارة سيرافقون المجموعة خلال الرحلة، ويتولون مواكبة العملية وتأمين وصول العائدين إلى مطار بورتسودان الدولي”.
الجزائر تسهل دخول المهاجرين المغرب
وقال مصدر من الجالية السودانية في المغرب، إن أغلب المعنيين يتحدرون من دارفور، المنطقة الواقعة غرب السودان، والتي يقدر عدد سكانها بحوالي 9.5 ملايين نسمة.
وأضاف المصدر ذاته، أن عددا منهم وصل إلى المغرب عبر ليبيا، مشيرا إلى أن الجزائر سهلت دخولهم إلى الأراضي المغربية، قبل أن يستقروا داخل المملكة في وضعية غير قانونية.
وبعد أزمة سبتة أواخر يوليوز، شرعت السلطات المغربية، بتنسيق مع سفيرة السودان في الرباط، في البحث عن حل لوضعية هؤلاء الأشخاص، قبل أن تتبلور ترتيبات العودة الطوعية التي يجري تنفيذها حاليا.