وذكرت الوكالة أن أقاليم الفحص أنجرة وطنجة أصيلة وتاونات وتازة والصويرة وتارودانت تصنَّف ضمن درجة الخطورة القصوى، فيما تندرج أقاليم الحسيمة وشفشاون والعرائش ووزان وتطوان والمضيق الفنيدق والحاجب وصفرو ومولاي يعقوب والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات والرباط وسلا والصخيرات تمارة وأزيلال وبني ملال وبنسليمان وسطات والمحمدية والنواصر والحوز وأكادير إداوتنان ضمن درجة الخطورة المرتفعة، بينما صُنِّفت أقاليم الدريوش والناظور وتاوريرت وجرسيف ومكناس وإفران وخنيفرة وميدلت ضمن درجة الخطورة المتوسطة.
سرعة الرياح حاسمة في تحديد مسار انتشار الحرائق
وفي السياق ذاته، قال المصطفى العيسات، الخبير في مجال البيئة والتنمية المستدامة والتغيرات المناخية، إن قراءة خرائط حرائق الغابات تستند إلى”مجموعة من المعطيات الجغرافية والمناخية، من بينها النقاط الساخنة التي ترصدها الأقمار الصناعية، والمساحات المحروقة وحدود الحريق، إلى جانب طبيعة التضاريس والغطاء النباتي ومواقع الطرق والتجمعات السكنية”، موضحا أن “المنحدرات الشديدة، خصوصا في مناطق الريف والحسيمة، قد تسرع انتشار النيران، فيما يشكل الغطاء النباتي الكثيف وقودا قابلا للاشتعال، بينما تتيح معرفة مواقع البنية التحتية والمستوطنات تقييم مستوى التهديد وسهولة تدخل فرق الإطفاء”.

وأضاف العيسات لـ”Lebrief” عربي، أن العوامل الجوية، “خاصة اتجاه وسرعة الرياح، تعد من العناصر الحاسمة في تحديد مسار انتشار الحرائق، إلى جانب مؤشر خطر الحريق الجوي الذي يعتمد على الحرارة والرطوبة والرياح”، مشددا على أن “قراءة هذه الخرائط تتطلب أيضا الانتباه إلى تاريخ تحديث المعطيات ومقارنة الخرائط المتتالية لتتبع تطور الحريق”، مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من أنظمة مثل EFFIS وNASA FIRMS، فضلا عن خرائط الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في تحديد مناطق الخطر وربطها بفترات الجفاف، فضلا عن رصد المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف والموائل الطبيعية المهددة.
يقظة المواطنين مسؤولية
ودعا العيسات، إلى الامتناع التام عن إشعال النار داخل المحيط الغابوي، وتجنب رمي أعقاب السجائر أو القيام بأي نشاط قد يتسبب في تطاير الشرر، مضيفا أنه على المواطنين التحلي باليقظة والإبلاغ الفوري عن أي بؤرة دخان عبر الأرقام الخضراء المخصصة للوكالة، أو الاتصال بمصالح الوقاية المدنية، تجنباً لوقوع كوارث بيئية.
من جهته، قال الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بمديرية الأرصاد الجوية، إن النشرة الإنذارية، الصادرة عن المديرية، تتوقع ارتفاعا في درجات الحرارة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، موضحا في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن ارتفاع الحرارة يرفع من قابلية وخطر الاشتعال، دون أن يعني ذلك تأكيدا لوقوع الحرائق، غير أن الخطر يظل قائما ويرتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة.
ودعت الوكالة الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية والعاملين بها، وكذلك المصطافين والزوار، إلى توخي الحيطة والحذر وتفادي أي نشاط قد يتسبب في اندلاع الحرائق، مع ضرورة إبلاغ السلطات المحلية فور رصد أي دخان أو سلوك مشبوه.