دولي

بتوجيهات ملكية.. المغرب ينظم عودة 137 سودانيا إلى بلدهم وسفيرة السودان لـ “lebrief”: “نشكر الملك على رؤيته الإنسانية”

سفيرة السودان في الرباط بمطار محمد الخامس الدولي - الحقوق محفوظة
سفيرة السودان في الرباط بمطار محمد الخامس الدولي - الحقوق محفوظة
A A A A A

بتوجيهات ملكية، نظمت السلطات المغربية يوم الجمعة الماضي، عملية لإعادة 137 مواطنا سودانيا إلى بلدهم، عبر استئجار طائرة خاصة، خصصت لنقل أفراد الفوج الأول من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار بورتسودان الدولي، في عملية تكفلت خلالها السلطات المغربية، بمختلف الترتيبات المرتبطة بالرحلة.

وشملت العملية بحسب مصادر “Lebrief”، توفير الوجبات للمسافرين والمشروبات على مدار اليوم، إلى جانب مواكبة مختلف الإجراءات والترتيبات الإدارية واللوجستية المرتبطة بالرحلة.

وأكدت المصادر نفسها، أن الطائرة أقلعت في حدود التاسعة ليلا، بعدما كان مقررا أن تغادر في الحادية عشرة صباحا من اليوم نفسه، إلا أن عرقلة الجزائر العملية، جعلها تتأخر، بسبب تلكؤها في منحها ترخيص التحليق فوق الأجواء الجزائرية، باعتبارها جزءا من المسار الذي يفترض أن تسلكه من تونس نحو المغرب، قبل أن تحلق من جديد إلى السودان.

اقرأ أيضا: خاص| طائرة عالقة في تونس.. الجزائر تعرقل ترحيل 137 سودانيا من المغرب

وأرجعت مودة عمر حاج التوم البدوي، سفيرة السودان بالمغرب، تأخر موعد الإقلاع إلى إجراءات مرتبطة بالطيران المدني، موضحة أن الترخيص صدر في وقت متأخر.

وبينما أكدت سفيرة السودان بالمغرب لـ “lebrief”: أن “إجراءات متعلقة بالطيران المدني، والترخيص جاء في وقت متأخرة لذلك، تأخرت الرحلة”، أشادت بالتسهيلات التي وفرتها السلطات المغربية لإنجاح العملية، معتبرة أن “حجم المواكبة يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين”.

وأوردت السفيرة نفسها، في التصريح نفسه: “باسمي وباسم حكومة السودان، أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لجلالة الملك محمد السادس والحكومة المغربية، على التسهيلات التي قدموها لنا”، مشيرة إلى أن “التنظيم مغربي مائة في المائة، دون الحديث عن تيسير الترتيبات الإدارية التي واكبت العملية، والإشراف المباشر على مستوى مطار محمد الخامس الدولي، وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على عمق الروابط الأخوية التي تربط السودان والمغرب”.

وأضافت أن العملية تكشف، بحسبها، رؤية المغرب في التعاون مع الدول الإفريقية، موضحة أن ذلك، “يجسد الرؤية المتبصرة حول تعاون جنوب جنوب، الذي تقدم فيه المغرب خطوات كبيرة”.

وربطت السفيرة العملية أيضا بالمقاربة المغربية لملف الهجرة، مؤكدة أن “الرؤية المغربية السديدة في التعامل مع ملف الهجرة، هي رؤية إنسانية، وليست مقاربة أمنية فقط”.

رحلة أولى.. والثانية قيد التحضير

وأكدت السفيرة أن العملية الحالية، لن تكون الأخيرة، مشيرة إلى فتح التسجيل أمام السودانيين الراغبين في العودة الطوعية. وقالت: “هذه هي الرحلة الأولى، ولن تكون الأخيرة. فتحنا التسجيل من أجل العودة الطوعية، ومتى اكتمل عدد الرحلة، سنعمل على تنظيم رحلة الفوج الثاني”.

وفي المقابل، أقرت السفيرة بعدم توفر السفارة على إحصاءات دقيقة بشأن عدد السودانيين الذين نزحوا إلى المغرب ويقيمون بطريقة غير قانونية.

المغرب والسودان.. موقف دبلوماسي ثابت

وبخصوص موقف المغرب من الوضع في السودان، أكدت السفيرة أن الرباط حافظت على موقف تعتبره الخرطوم ثابتا، يقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الحكومات الشرعية.

وقالت: “ظل للمغرب موقف راسخ، فهو لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ويدعم الحكومات الشرعية، بدليل أن سفارة المغرب في السودان مازالت مفتوحة، والسفير المغربي هناك مازال يؤدي مهامه، والأكثر من ذلك، هو عميد السلك الدبلوماسي الأجنبي في السوداني”.

وأوضحت المتحثة ذاتها، أن “المغرب ظل يدعم موقف السودان داخل التنظيمات الإقليمية”، مضيفة أنه “بذلك، نحن نثمن الموقف المغربي ونشيد بالعلاقات المغربية السودانية”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً