وأوضحت الجمعية، في الندورة الصحافية التي عقدتها اليوم الأربعاء 16 شتنبر، أن المراسلة، التي وجهتها في 27 يوليوز إلى الأحزاب الممثلة في البرلمان، قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، تناولت المقتضيات الجديدة للمادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، وتجريم الإثراء غير المشروع، وتأطير تضارب المصالح.
وبحسب ترانسبرانسي، فإن الأحزاب التي قدمت أجوبة هي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، أما الأحزاب التي لم ترد، بحسب الجمعية، فهي التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية الشعبية، والاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية.
واعتبرت ترانسبرانسي أن صمت هذه الأحزاب بشأن ملفات وصفتها بأنها ذات أهمية في مكافحة الفساد «أمر مؤسف»، فيما أشادت بالأحزاب الأربعة التي قدمت مواقفها.
المسطرة الجنائية والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح
وتعترض ترانسبرانسي المغرب على المقتضيات الجديدة للمادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، وترى أن المادة 3 تقيد تحريك الدعوى العمومية في الجرائم المرتبطة بالمال العام عبر ربطها بإحالة أو طلب صادر عن جهات ومؤسسات محددة، فيما تفرض المادة 7، بحسب الجمعية، قيودا على جمعيات المجتمع المدني الراغبة في الانتصاب طرفا مدنيا في قضايا الفساد، من بينها الحصول على إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
وفي ملف الإثراء غير المشروع، تطالب الجمعية بتجريمه وإدراجه ضمن المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، معتبرة أن ذلك يسمح بمساءلة المسؤولين عن الزيادات غير المبررة في ثرواتهم. كما ترى أن سحب مشروع القانون الجنائي الذي كان يتضمن مقتضيات بهذا الشأن شكل تراجعا تشريعيا، وتدعو بالتوازي إلى إصلاح نظام التصريح بالممتلكات بما يسمح بمراقبة تطور الثروة والتحقق من مشروعيتها.
وتطالب ترانسبرانسي أيضا بقانون شامل لتضارب المصالح يحدد الحالات المعنية وقواعد التصريح والمنع والتنحي والمراقبة والجزاء، معتبرة أن غياب إطار موحد يحد من فعالية الوقاية من استغلال المسؤولية أو القرار العمومي لخدمة مصالح خاصة.