اقتصاد

البنك الدولي: المغرب يستعد لتوفير مليار دولار لتمويل مواجهة الكوارث

زلزال الحوز - الحقوق محفوظة
زلزال الحوز - الحقوق محفوظة
A A A A A

كشف تقرير جديد للبنك الدولي، صدر بداية الأسبوع الجاري، أن المغرب يستهدف وضع ما يصل إلى مليار دولار من التمويل المرتب مسبقا لمواجهة الكوارث، ضمن برنامج يمتد إلى خمس سنوات ويهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة المخاطر المناخية والكوارث والمخاطر السيبرانية.

ويتعلق الأمر ببرنامج «تمويل المناخ والمخاطر في المغرب» الذي تبلغ قيمة تمويل البنك الدولي له 400 مليون دولار، والذي تمت المصادقة عليه في يونيو الماضي. ويستهدف البرنامج، إلى جانب التمويل المرتبط بالكوارث، تعبئة ما يصل إلى 400 مليون دولار من رأس المال الخاص، وتوسيع تغطية مخاطر الأمن السيبراني لتشمل ما لا يقل عن 20 مؤسسة مالية.

تمويل جاهز قبل وقوع الكارثة

ويقوم البرنامج على تطوير منظومة للتمويل المسبق للمخاطر، بما يسمح بتوفير موارد مالية بعد وقوع الصدمات وفق آليات تمويل وترتيبات يتم إعدادها مسبقا، بدلا من الاعتماد فقط على تعبئة الموارد بعد وقوع الكارثة.

ويشمل ذلك تعزيز وظيفة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية (FSEC)، وتطوير أدوات للتأمين وإعادة التأمين ضد الكوارث، إلى جانب توسيع استعمال حلول الدفع الرقمي في المناطق المعرضة للمخاطر المناخية والكوارث، بهدف تسهيل وصول التمويل بعد وقوع الصدمات.

تأمين ضد المخاطر السيبرانية

ويتضمن البرنامج أيضا توسيع أدوات التأمين ضد المخاطر السيبرانية، مع استهداف إدراج 20 مؤسسة مالية على الأقل ضمن تغطية مخاطر الأمن السيبراني خلال فترة تنفيذ البرنامج.

كما سيعمل البرنامج على تعزيز قدرة الهيئات التنظيمية والرقابية المالية على مراقبة المخاطر المناخية والكوارث والسيبرانية التي تواجه البنوك وشركات التأمين.

وتشارك في تنفيذ البرنامج، تحت تنسيق وزارة الاقتصاد والمالية ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، كل من مديرية المؤسسات العمومية والخوصصة، وصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، وبنك المغرب.

تجهيز مشاريع مناخية للتمويل

ولا يقتصر البرنامج على إدارة المخاطر، إذ ينص أيضا على إنشاء آلية لإعداد المشاريع «Project Preparation Facility»، مهمتها إعداد محفظة من المشاريع القابلة للتمويل في مجالات الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والنقل المستدام، والماء والبنيات التحتية القادرة على الصمود أمام المخاطر المناخية.

ويمكن أن تشمل عملية إعداد هذه المشاريع الدراسات التقنية والهندسية والمالية والقانونية، ودراسات الجدوى، وتقييم المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية، إضافة إلى المساعدة في هيكلة المشاريع والتفاوض بشأنها.

ثلاثة محاور للبرنامج

ويستند البرنامج إلى ثلاثة مجالات رئيسية: تعبئة تمويل طويل الأمد للاستثمارات المرتبطة بالمناخ، وتوسيع منظومة تمويل المخاطر لتحسين القدرة على مواجهة الصدمات، ثم تعزيز صمود القطاع المالي أمام المخاطر المناخية والكوارث والسيبرانية.

ويصنف البنك الدولي المخاطر البيئية والاجتماعية الإجمالية للبرنامج في مستوى «كبير»، ويرتبط ذلك خصوصا بآلية إعداد محفظة المشاريع المناخية، وما قد تنطوي عليه المشاريع المستقبلية من آثار بيئية واجتماعية. ولا يمول البرنامج، في إطار تمويله القائم على النتائج، أشغال البنية التحتية بشكل مباشر.

ويستمر البرنامج إلى أفق 2030، بينما يربط البنك الدولي تحقيق أهدافه بتطوير أدوات التمويل، وتعبئة رأس المال الخاص، وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على التعامل مع المخاطر قبل وقوع الصدمات وبعدها.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً