سياسة

انتخابات 2026.. الأحزاب السياسية تسعى لاستمالة الشباب

من احتاجات جيل Z - الحقوق محفوظة
من احتاجات جيل Z - الحقوق محفوظة
A A A A A

تكثف الأحزاب المغربية جهودها لاستمالة الشباب قبيل تشريعيات 2026، في ظل ضعف إقبال هذه الفئة على التسجيل والتصويت واستمرار أزمة الثقة في المؤسسات. ويجري ذلك على وقع مطالب اجتماعية ضاغطة تتصدرها قضايا الشغل والقدرة الشرائية وظروف العيش.

تحاول الأحزاب السياسية المغربية تعبئة فئة الشباب، في وقت لا تزال فيه علاقة هذه الشريحة بالمؤسسات موسومة بقدر من انعدام الثقة. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية لهذا الاستحقاق، المخصص لتجديد 395 مقعدا بمجلس النواب، نحو 15,8 مليون ناخب.

ويمثل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 18 و24 سنة حوالي 12% من مجموع السكان، لكنهم لا يشكلون سوى نحو 3% من الناخبين المسجلين، بحسب الأرقام الرسمية التي أوردتها وكالة رويترز. وتأتي هذه التمثيلية الضعيفة، في وقت تحتل فيه الانشغالات المرتبطة بالتشغيل والقدرة الشرائية وظروف العيش موقعا بارزا في الحملة، فيما يبلغ معدل بطالة الشباب نحو 27%، بينما توجد نسبة مهمة من الفئة العمرية بين 15 و29 سنة خارج العمل أو الدراسة أو التكوين.

ويشكل عجز الثقة عائقا آخر أمام التعبئة. فقد أظهر استطلاع لمؤسسة أفروبارومتر، نُشر في مارس 2026، أن 37% فقط من المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة يصرحون بأنهم يثقون في البرلمان، مقابل 33% في رئيس الحكومة و33% في الأحزاب السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة. كما سجلت الدراسة تراجعاً في المشاركة السياسية التقليدية لدى الشباب، مقابل حضور أكبر لهم في الاحتجاجات وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

احتقان اجتماعي عميق

وقد تجلى هذا التوجس، على الخصوص، خلال تحركات GenZ212 في 2025، التي رفعت مطالب همت، على وجه التحديد، الصحة والتعليم والفساد. وإلى جانب هذه الاحتجاجات، سُجلت في يوليوز 2026 محاولة كبيرة للعبور نحو سبتة، اعتبرها محللون استندت إليهم رويترز تعبيراً عن احتقان اجتماعي عميق.

وأمام هذا الوضع، تضع الأحزاب السياسية التشغيل والسكن ضمن أبرز وعودها الموجهة إلى الشباب. ويعد كل من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، على وجه الخصوص، بإحداث نحو مليون منصب شغل خلال الولاية التشريعية المقبلة. كما يبرز حزب الأصالة والمعاصرة السكن والدخل المنتظم و“العمل الكريم”.

غير أن الرهان يتجاوز الوعود الانتخابية. فبالنسبة إلى الأحزاب، يتعلق الأمر أيضا بإقناع جيل بات يعبر عن مطالبه أكثر في الفضاءين العام والرقمي منه داخل البنيات السياسية التقليدية. وعلى بعد 5 أيام من الاقتراع، تبدو مشاركة الشباب أحد أبرز تحديات الحملة الانتخابية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً