وقالت الشركة إنها توصلت إلى نتائج تحاليل 21 بئرا من آبار الحفر الماسي المنجزة حديثا في المشروع الواقع بالأطلس الصغير الغربي، على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غرب مراكش و240 كيلومتراً من ميناء أكادير، فيما تغطي رخص المشروع ورخصة التعدين مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً.
ومن أبرز النتائج المسجلة في البئر BH174، وجود مقطع بطول ثمانية أمتار بتركيز 0.58 في المائة من النحاس و147 غراما من الفضة للطن و0.26 غرام من الذهب للطن، على عمق يبدأ من 63 مترا.

وضمن هذا المقطع، سجلت الشركة مقطعا بطول 1.6 متر بتركيز 1.67 في المائة من النحاس و695 غراما من الفضة للطن و0.40 غرام من الذهب للطن. كما سجل مقطع أصغر، بطول 20 سنتيمترا، تركيزا بلغ 10.24 في المائة من النحاس و5,390 غراماً من الفضة للطن و2.80 غرام من الذهب للطن.
وفي البئر BH175، أظهرت النتائج مقطعا بطول متر واحد بتركيز 0.72 في المائة من النحاس و402 غرام من الفضة للطن و0.36 غرام من الذهب للطن.
كما سجلت أعمال الحفر امتدادا للتمعدن المرتبط بالنحاس والفضة شرقا داخل المنطقة الأولى من المشروع وفي اتجاه المنطقة الثانية، إذ أظهرت البئر BH160 مقطعاً بطول 10.2 أمتار بتركيز 0.72 في المائة من النحاس، بينها مقطع بطول متر واحد بتركيز 2.46 في المائة من النحاس و20 غراما من الفضة للطن.
بنية جديدة محتملة للفضة
وتكتسي نتائج البئرين BH174 وBH175 أهمية خاصة بالنسبة للشركة، لأنها قد تشير إلى وجود بنية منفصلة عالية التركيز بالفضة مرتبطة بصدع جيولوجي، إلى جانب مكمن النحاس الرسوبي الذي يشكل الهدف الرئيسي للمشروع.
وأوضحت الشركة، أن التمعدن عالي التركيز الذي ظهر في البئر BH174 يرتبط بكبريتيدات ضخمة وببنية صدعية ذات اتجاه شمالي-شمال غربي، وهو نمط من التمعدن لم يكن قد جرى تحديده سابقا في مشروع أغادير ملول.
وقالت إن هذه النتائج تفتح هدفا جديدا للاستكشاف، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن أعمالاً إضافية لا تزال ضرورية لتحديد اتجاه هذه البنية وامتدادها في العمق واستمراريتها وحجمها.
استمرار أعمال تحديد الموارد
وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه الشركة عمليات الحفر بهدف تحسين المعطيات الجيولوجية المتعلقة بتمعدن النحاس الرسوبي، ودعم إعداد تقدير للموارد المعدنية بالمشروع.
وبحسب الشركة، فقد بلغ مجموع عمليات الحفر المنجزة في المشروع 272 بئراً، منها 244 بئراً بالحفر الماسي و28 بئراً بالحفر الدوراني العكسي، بإجمالي 11,347 متراً.
كما أُرسلت 2,137 عينة إلى مختبر Afrilab في المغرب لإجراء التحاليل الكيميائية متعددة العناصر، فيما ينتظر أن تصدر خلال الأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع المقبلة دفعة جديدة من النتائج، خصوصاً تلك المرتبطة بتمعدن النحاس الرسوبي.
ويظل مشروع أغادير ملول، في هذه المرحلة، مشروع استكشاف وتحديد موارد، إذ لا تعني نتائج الحفر المعلنة تأكيد احتياطات تجارية أو اتخاذ قرار بشأن استغلال المنجم. وتقول الشركة إن مزيداً من الأعمال سيكون ضرورياً لتحديد حجم واستمرارية التمعدن المكتشف حديثاً، خصوصا بالنسبة للبنية الفضية عالية التركيز.