وقالت المنظمة، في نتائج تحقيق ميداني نشرتها بعد منتصف ليل الأربعاء 30 شتنبر، إن فريقها زار سبتة بين 10 و15 شتنبر، وأجرى مقابلات مع أكثر من 65 مهاجرا وطالب لجوء، وجمع 22 شهادة مباشرة بشأن اعتداءات نسبت إلى عناصر عسكرية إسبانية.
وبحسب التحقيق، تتقاطع عدة شهادات في الحديث عن الضرب والإهانات والمضايقات، فيما اعتبرت المنظمة أن بعض الوقائع التي وثقتها قد تعكس «نمطا» من الانتهاكات، خصوصا لدى عناصر من وحدات «ريغولاريس» والفيلق الإسباني.
ومن بين الحالات التي أوردتها العفو الدولية، شابان مغربيان عاينت لديهما إصابات في الرأس، وقالت إن طبيعتها تتوافق مع الضرب بالهراوات. كما نقلت شهادة مغربي أفاد بأنه ظل نحو 25 يوما عاجزا عن المشي بعدما دفعه عسكري من مكان مرتفع، إلى جانب شاب مغربي آخر، قال إن عسكريين ضربوه وهو مقيد.
وتضمن التحقيق أيضا شهادات عن إهانات ومضايقات واعتداءات ذات طابع جنسي، طالت نساء مغربيات، فضلا عن ادعاءات بشأن مصادرة ممتلكات شخصية والضغط على مهاجرين لمغادرة المدينة.
مطالب بالتحقيق وتحرك رسمي محتشم
وطالبت العفو الدولية الحكومة الإسبانية وسلطات سبتة بفتح تحقيق سريع ومستقل ومحايد في الوقائع التي جمعتها، ووقف أي اعتداءات أو مضايقات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء، وضمان عدم تنفيذ عمليات طرد جماعية أو إعادة أشخاص من دون دراسة أوضاعهم بصورة فردية.
وأكدت المنظمة أنها دعمت بعض الشهادات بصور ومقاطع فيديو وتوثيق للإصابات، مع الإشارة إلى أن الوقائع الواردة في التقرير، تظل في هذه المرحلة اتهامات حقوقية وشهادات فردية لم يفصل فيها القضاء.
وفي أول تحرك رسمي بعد نشر التحقيق، قررت وزارة الدفاع الإسبانية إحالة تقرير العفو الدولية إلى النيابة العامة ومحكمة الحراسة في سبتة، كما طلبت فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات الفردية المحتملة داخل الوحدات المعنية.