وتأتي الدعوة إلى اجتماع برلمان الحزب، بعد اللقاء الذي جمع وفدا عن الحزب يرأسه محمد شوكي بالمنصوري، وصف أجواءه بالوضوح والصراحة، ومؤكدا أن الحزب سيحدد موقفه انطلاقا مما يتماشى مع المصلحة العليا للوطن.
مهمة ليست بالسهلة
وتشير المصادر إلى أن مهمة شوكي ليست سهلة، في ظل استمرار النقاش داخل حزب الأصالة والمعاصرة بشأن إمكانية إعادة التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، خاصة بعد التجربة الحكومية المنتهية ولايتها التي جمعتهما إلى جانب حزب الاستقلال وما رافقها من تلاسن بينهم إبان الحملة الانتخابية.
وكان القيادي في حزب الجرار، هشام المهاجري رفض هذا الخيار، معتبرا أن العودة لنفس التحالف قد يضر الحزب، في موقف يعكس وجود نقاش داخل الحزب حول شكل الأغلبية المقبلة.
ويعود هذا النقاش إلى طبيعة العلاقة التي طبعت المرحلة الانتخابية الأخيرة بين الحزبين، بعدما انتقلت من التعاون داخل الحكومة السابقة إلى مواجهة سياسية خلال الحملة الانتخابية، انتقد فيها “البام” حصيلة الحكومة، التي قادها التجمع، في حين رد قياديون من “الأحرار” على هذه الانتقادات، وسط صراع انتخابي وسياسي حول تدبير المرحلة السابقة ومواقع عدد من الشخصيات داخل الحكومة، والصراع حول وزارة المالية، الذي كشفه التسريب المنتسب لقيادي الأحرار راشيد الطالبي العالمي.
كل ذلك، بالإضافة إلى موقف سبق أن عبرت عنه فاطمة الزهراء المنصوري خلال الحملة الانتخابية، عندما قالت إنها لا ترغب شخصيا في المشاركة في حكومة يقودها التجمع الوطني للأحرار في حال تصدر الانتخابات، على الرغم من ترديدها في أكثر من مناسبة، بأنه لا خطوط حمراء للحزب بشأن التحالفات.