ثقافة

كتاب جماعي جديد يرصد تحولات السينما المغربية وأسئلة الهوية والتوزيع

غلاف كتاب جماعي جديد يرصد تحولات السينما المغربية وأسئلة الهوية والتوزيع. الحقوق محفوظة
غلاف كتاب جماعي جديد يرصد تحولات السينما المغربية وأسئلة الهوية والتوزيع. الحقوق محفوظة
A A A A A

من المرتقب أن يصدر عن مطبعة "برانت آكس" بمدينة فاس، نهاية هذه السنة، مؤلف جماعي محكم بعنوان "السينما المغربية.. بنيات الحاضر ورهانات المستقبل"، بمشاركة باحثين ونقاد ومخرجين مغاربة، في محاولة لتفكيك التحولات التي يشهدها القطاع السينمائي بالمملكة واستشراف التحديات المرتبطة به على المستويات الفنية والمؤسساتية والاجتماعية.

ويأتي إصدار هذا العمل بدعم من رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، بعد انتقاء عشرين دراسة باللغتين العربية والفرنسية من بين أكثر من أربعين مداخلة شهدتها الندوة، على أن تصدر المساهمات المكتوبة باللغة الإنجليزية في كتاب مستقل لاحقا.

وخصص المؤلف إهداء إلى روح الموضب والمخرج السينمائي المغربي محمد مزيان (1945-2005)، المنحدر من مدينة جرسيف.

هوية السينما المغربية وإكراهات القطاع

ويضع الكتاب سؤال الهوية الفنية والجمالية للسينما المغربية في مقدمة القضايا التي يثيرها، متوقفا عند مدى قدرة تنامي الإنتاج الوطني المتجاوز عشرين فيلما روائيا طويلا سنويا على بلورة خصوصية سينمائية واضحة، في ظل تعدد التجارب والاختيارات الفنية.

ولا يقتصر النقاش على الجانب الإبداعي، بل يمتد إلى الإكراهات البنيوية التي تواجه الصناعة السينمائية، وفي مقدمتها التوزيع، الذي ظل يحد من انتشار الأفلام المغربية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، في سياق هيمنة الإنتاجات الأمريكية والهندية والمصرية على القاعات.

ورغم تسجيل بعض الأعمال الوطنية خلال السنوات الأخيرة إقبالا جماهيريا ومنافسة للأفلام الأجنبية في شباك التذاكر، فإن هذه الدينامية تظل مرتبطة بتحديات تتعلق بتراجع عدد القاعات السينمائية، والقرصنة، وغياب منصة رقمية رسمية تتيح حفظ الذاكرة السينمائية المغربية وتيسير الاطلاع عليها.

وفي المقابل، يتوقف المؤلف عند العوامل التي ساهمت في استمرار الحركية السينمائية، وفي مقدمتها الدعم العمومي الموجه للإنتاج، فضلا عن مساندة ما يقارب مائة تظاهرة ومهرجان سينمائي بمختلف جهات المملكة.

ويبرز مكانة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في تعزيز الحضور السينمائي المغربي على المستوى الدولي، إلى جانب مشاركة أفلام ومخرجين مغاربة في تظاهرات سينمائية عالمية، من قبيل مهرجانات كان وبرلين وسندانس والبندقية.

وتحضر ضمن محاور الكتاب أيضا التحولات المؤسساتية والتشريعية المرتبطة بمشاريع القوانين المنظمة للإنتاج السينمائي، وتدبير الخزانة السينمائية، ودعم القاعات، بالتوازي مع اتساع الموضوعات التي تتناولها الأعمال المغربية، من الهوية والهجرة والنوع الاجتماعي والمقاومة والفضاء، إلى علاقة الذات بالآخر وقضايا الدين والجنس والسياسة والتطرف.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً