سياسة

منذ انتخابهم في 23 شتنبر.. وزراء وكتاب دولة يستعدون لمغادرة حكومة تصريف الأعمال

المجلس الحكومي ليوم 10 شتنبر 2026 - الحقوق محفوظة
المجلس الحكومي ليوم 10 شتنبر 2026 - الحقوق محفوظة
A A A A A

يستعد عدد من الوزراء وكتاب الدولة في الحكومة المنتهية ولايتها لمغادرة مناصبهم الحكومية، بعد فوزهم في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، بسبب حالة التنافي القائمة بين العضوية في مجلس النواب والصفة الحكومية.

وأفرزت نتائج الانتخابات فوز 14 عضوا من أعضاء حكومة عزيز أخنوش المنتهية ولايتها بمقاعد في مجلس النواب، من أصل 15 عضوا حكوميا خاضوا غمار الانتخابات، فيما أخفق الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، في الحصول على مقعد برلماني.

وتشمل لائحة الفائزين كلا من فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، ومحمد المهدي بنسعيد، وعز الدين ميداوي، وأديب بنبراهيم، وهشام صابري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومصطفى بايتاس، وأحمد البواري، ولحسن السعدي، وزكية الدريوش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى نزار بركة، ورياض مزور، وعبد الصمد قيوح، وعمر حجيرة عن حزب الاستقلال.

ويأتي هذا الوضع في سياق انتقال سياسي أعقب الانتخابات التشريعية، بعدما عين الملك محمد السادس يوم 29 شتنبر فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، ما وضع الحكومة السابقة في مرحلة تصريف الأعمال إلى حين تنصيب الحكومة الجديدة.

المادة 14 تحسم حالة التنافي

وتستند حالة التنافي إلى مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والتي تنص بشكل صريح على أن «العضوية في مجلس النواب تتنافى مع صفة عضو في الحكومة». كما تنص المادة نفسها على أنه في حالة تعيين نائب بصفة عضو في الحكومة، تعلن المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس النواب، داخل أجل شهر، شغور مقعده.

وبالتالي، فإن انتخاب أعضاء الحكومة لعضوية مجلس النواب يضعهم أمام ضرورة تسوية وضعيتهم القانونية، باعتبار أن الجمع بين الصفتين غير مسموح به قانونا.

وبالنسبة إلى الوزراء وكتاب الدولة الذين حصلوا على مقاعدهم البرلمانية في اقتراع 23 شتنبر، سيكون عليهم حسم الاختيار بين الاستمرار في المسؤولية الحكومية أو ممارسة الانتداب البرلماني، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لحالات التنافي.

ولا يتعلق الأمر فقط بأعضاء الحكومة الذين فازوا بمقاعدهم، بل إن المرحلة المقبلة ستتزامن أيضا مع تشكيل حكومة جديدة، بعد تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيلها، ما يجعل وضعية هؤلاء المنتخبين مرتبطة كذلك بالتركيبة الحكومية المقبلة وبالقرارات التي ستتخذ بشأن الاستمرار في المسؤوليات الحكومية أو الانتقال إلى المؤسسة التشريعية.

وبينما ينتظر أن تتضح تركيبة الحكومة المقبلة خلال مشاورات تشكيلها، يظل انتخاب 14 عضوا من الحكومة المنتهية ولايتها إلى مجلس النواب أحد أبرز الملفات القانونية والسياسية التي فرضتها نتائج اقتراع 23 شتنبر.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً