ونقلت المجلة، في تقرير للصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الدفاعية آري إيغوزي، أن المباحثات تتعلق بإدماج المنظومة ضمن شبكة الدفاع الجوي للقوات المسلحة الملكية.
ويمثل الحديث عن «محادثات متقدمة» تطورا مقارنة بمعطيات ظهرت خلال الأشهر الماضية، وتحدثت عن اهتمام مغربي بالمنظومة ودراستها ضمن خيارات تطوير الدفاع الجوي. ولم يعلن المغرب أو إسرائيل حتى الآن عن توقيع عقد يتعلق بـ«ديفيدز سلينغ»، كما لم تعلن شركة «رافائيل» عن صفقة مع القوات المسلحة الملكية تخص هذه المنظومة.
ويحتاج أي اقتناء محتمل أيضا إلى موافقة أميركية، بالنظر إلى مشاركة الولايات المتحدة في تطوير المنظومة وإنتاج صاروخها الاعتراضي. وسبق أن حصلت فنلندا، أول زبون أجنبي لـ«ديفيدز سلينغ»، على موافقة واشنطن قبل توقيع صفقتها مع إسرائيل.
طبقة إضافية في شبكة الدفاع الجوي المغربية
وتستهدف منظومة «ديفيدز سلينغ»، فئة من التهديدات، تختلف جزئيا عن تلك التي تغطيها أنظمة دفاع جوي اقتناها المغرب خلال السنوات الأخيرة، إذ صممت لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز وتهديدات جوية أخرى على مسافات متوسطة وبعيدة.
وتعتمد المنظومة صاروخ «ستنر» الاعتراضي، وطورتها «رافائيل» الإسرائيلية بالتعاون مع «رايثيون» الأميركية ضمن برنامج مشترك مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية. ودخلت الخدمة في إسرائيل سنة 2017، وتعمل ضمن شبكة متعددة الطبقات تضم منظومات مخصصة لاعتراض تهديدات مختلفة بحسب المدى ونوع الهدف.
وإذا أفضت المباحثات الحالية إلى اتفاق، فستنضم «ديفيدز سلينغ» إلى شبكة دفاع جوي مغربية شهدت توسعا ملحوظا في السنوات الأخيرة. وتشمل هذه الشبكة منظومة «باراك إم إكس» من الصناعات الجوية الإسرائيلية، التي أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها باحثون متخصصون عناصر منها في المغرب، إلى جانب منظومة «سبايدر» من «رافائيل».
وتمنح «باراك إم إكس» المغرب قدرة على التعامل مع أهداف جوية وصاروخية على مديات مختلفة، بينما تركز «سبايدر» على مواجهة الطائرات والمسيرات وصواريخ كروز والذخائر الموجهة. أما «ديفيدز سلينغ»، فتضيف طبقة مخصصة بدرجة أكبر لمواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز بعيدة المدى.
ويعكس الاهتمام بالمنظومة توجها نحو بناء دفاع جوي متعدد الطبقات، بحيث تتولى كل منظومة التعامل مع فئة محددة من التهديدات. واتبعت دول أخرى النهج نفسه، إذ تعاقدت فنلندا على «ديفيدز سلينغ»، كما دخلت المنظومة ضمن خطط أوروبية لتعزيز الدفاع ضد الصواريخ والطائرات والمسيرات.