ويبدأ المسار باجتماع مغلق مع الدول المساهمة بقوات في المينورسو، بمشاركة مرتقبة لرئيس البعثة والممثل الخاص للأمين العام، ألكسندر إيفانكو، على أن يعقد أعضاء مجلس الأمن، غدا الخميس 8 أكتوبر، مشاورات مغلقة مخصصة للبعثة.
ويتوقع موقع «سيكيوريتي كاونسل ريبورت»، المتخصص في متابعة أعمال مجلس الأمن، أن يقدم خلال مشاورات الخميس كل من المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، وألكسندر إيفانكو إحاطتين إلى أعضاء المجلس بشأن تطورات العملية السياسية والوضع الميداني للبعثة.
وتمثل اجتماعات أكتوبر المحطة الرئيسية قبل مناقشة مشروع القرار الجديد الخاص بالمينورسو، التي تنتهي ولايتها في نهاية الشهر. وكان مجلس الأمن قد مددها في 31 أكتوبر 2025 لمدة عام بموجب القرار 2797، مع إبقاء ولايتها وتشكيلتها من دون تعديل، وطلب من الأمين العام إجراء مراجعة استراتيجية لمستقبل مهمة البعثة تأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات السياسية.
بعثة مطلوبة.. ومهام تحت المراجعة
ووفق النسخة المسبقة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أوصى الأخير بتمديد ولاية بعثة المينورسو عاما إضافيا، حتى 31 أكتوبر 2027، معتبرا أن البعثة تواصل أداء دور أساسي في منع تصعيد الأعمال العدائية.
وأشار التقرير إلى أن المينورسو تواصل مراقبة الوضع الميداني والتحقيق في الحوادث والاتصال بالأطراف لخفض التوتر، محذرا من ارتفاع خطر التصعيد في حال غيابها.
وسجل في المقابل صعوبات تواجه عمل البعثة، بينها تراجع عدد المراقبين العسكريين المنتشرين بسبب المساهمات المالية غير المؤداة، وتقليص بعض أنشطة إزالة الألغام والوسائل الجوية، فضلا عن استمرار القيود المفروضة على تحركاتها شرق الجدار.
ويأتي ذلك، في وقت تخضع فيه مهمة المينورسو لمراجعة استراتيجية طلبها مجلس الأمن في القرار 2797، على أن تأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات. وشملت المراجعة مشاورات مع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا وأعضاء في مجلس الأمن، إلى جانب زيارات إلى المنطقة ومواقع تابعة للبعثة.
وفي أبريل الماضي، قدم المسؤول الأممي المكلف بالمراجعة، آصف خان، تقييما أوليا إلى مجلس الأمن، وحذر من إجراء تغييرات مبكرة في هيكل المينورسو أو ولايتها ما دامت المفاوضات السياسية مستمرة.
من الإنهاء إلى التعديل … سيناريوهات مستقبل المينورسو
ولم يبدأ النقاش حول مستقبل المينورسو مع تقرير الأمين العام الأخير. ففي أكتوبر 2025، تضمنت المسودة الأميركية الأولى لمشروع قرار مجلس الأمن اقتراحا بتمديد ولاية البعثة ثلاثة أشهر فقط، مع مطالبة الأمين العام بتقديم توصيات بشأن تحويل المينورسو أو إنهائها بحسب نتائج المفاوضات.
وخلال المفاوضات داخل مجلس الأمن، تم تعديل هذه الصيغة، وانتهى القرار النهائي إلى تمديد ولاية البعثة عاما كاملا، مع طلب إجراء مراجعة استراتيجية لمستقبلها.
وفي أبريل الماضي، عرض المسؤول الأممي آصف خان أمام مجلس الأمن عناصر أولية لهذه المراجعة، شملت خيارات لإعادة ترتيب مهام المينورسو وأولوياتها في حال التوصل إلى اتفاق سياسي.
وتضمنت الخيارات مواصلة مراقبة وقف إطلاق النار والتحقق من احترامه وإعداد التقارير بشأنه، والمساعدة في « عودة اللاجئين »، ودعم عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب مهام مرتبطة بتنفيذ الترتيبات التي قد ينص عليها أي اتفاق سياسي. وتختلف هذه المهام عن جزء من الولاية الأصلية للمينورسو، التي أنشئت لأجلها سنة 1991 .
ومع اقتراب انتهاء الولاية الحالية في نهاية أكتوبر، يطرح أمام مجلس الأمن خيار تمديدها عاما إضافيا من دون تعديل، أو اعتماد تمديد أقصر يتيح إعادة تقييم مهامها في ضوء تطورات المفاوضات.