وأفادت صحيفة «بوابة الوسط» الليبية، نقلا عن شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة في بنغازي، بأن خالد حفتر وصل إلى الرباط في زيارة رسمية تستمر خمسة أيام، حيث حظي باستقبال عسكري لدى وصوله، بحضور مسؤولين من القوات المسلحة الملكية المغربية.
ونشرت شعبة الإعلام الحربي صورا لمراسم الاستقبال، فيما ذكرت وكالة «أنباء المستقبل» الليبية أن الزيارة تتضمن لقاءات رسمية لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني وتبادل الخبرات بين الجانبين.
ويتولى خالد حفتر رئاسة الأركان العامة للقوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا منذ غشت 2025، بعدما عينه والده، المشير خليفة حفتر، خلفا للفريق أول عبد الرازق الناظوري، في إطار تغييرات شملت المناصب القيادية العليا للقوات المتمركزة في شرق البلاد.
اتصالات عسكرية سابقة مع شرق ليبيا وغربها
وتأتي زيارة خالد حفتر إلى الرباط بعد لقاء جمعه بالفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، في 2 يوليوز الماضي، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة بالعاصمة الأنغولية لواندا.
ووفق ما أوردته وكالة «أنباء المستقبل» الليبية، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والتحديات الأمنية الإقليمية.
وكان بريظ قد التقى، خلال المؤتمر نفسه، الفريق أول صلاح الدين النمروش، رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس. وبحسب رئاسة الأركان الليبية في طرابلس، بحث الجانبان تطوير التعاون العسكري، خصوصا في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتأهيل العسكريين.

وشهدت الرباط، في يوليوز الماضي أيضا، مشاركة مسؤولين عسكريين من شرق ليبيا وغربها في قمة القوات البحرية الإفريقية، التي نظمتها البحرية الملكية المغربية بشراكة مع البحرية الأميركية، ضمن لقاءات تناولت التعاون البحري والأمن الإقليمي.
وتزامنت هذه الاتصالات مع استئناف الاجتماعات المباشرة بين القيادات العسكرية الليبية، إذ التقى خالد حفتر وصلاح الدين النمروش بمدينة سرت في 12 يوليوز الماضي، بحضور ممثلين عن اللجان العسكرية المشتركة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وأسفرت المباحثات عن تفاهمات بشأن تنظيم تدريبات عسكرية مشتركة وتعزيز التنسيق في أمن الحدود، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
وعلى المستوى السياسي، سبق للمغرب أن استضاف جولات من الحوار بين الأطراف الليبية، أبرزها المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق الصخيرات سنة 2015، ومباحثات بوزنيقة سنة 2020 بشأن المناصب السيادية، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.