واعتبرت الجمعية، في رسالة وجهتها إلى رئيسة الحكومة بتاريخ 12 أكتوبر 2026، أن “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ما يزال يعرف تأخرا كبيرا”، رغم مرور أكثر من سبع سنوات على صدور القانون التنظيمي رقم 26.16، مشيرة إلى أن عددا من المقتضيات التي كان يفترض تنفيذها خلال السنوات الخمس الأولى لم يتحقق بعد بحسبها.
وطالبت الجمعية، التي تأسست سنة 1967 وتعد من التنظيمات المعروفة بدفاعها عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب، باعتماد مقاربة حكومية جديدة تقوم على تحديد الأهداف والآجال والموارد المالية، مع وضع آليات واضحة لتتبع التنفيذ وتقييم النتائج.
ميزانية خاصة وقطاع وزاري للأمازيغية
واقترحت الجمعية اعتماد ميزانية عمومية مدمجة للأمازيغية، على غرار الميزانية المراعية للنوع الاجتماعي، بـ”ما يتيح تحديد الاعتمادات المخصصة لتفعيل طابعها الرسمي داخل الوزارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية” بحسب قولها.
ودعت إلى اعتماد مؤشرات سنوية لقياس نتائج الإنفاق، تشمل عدد الخدمات المقدمة بالأمازيغية، والوثائق المترجمة، والموظفين المستفيدين من التكوين، مع نشر حصيلة سنوية تتيح تقييم التقدم المحرز.
كما طالبت بالنظر في إحداث قطاع وزاري أو وزارة منتدبة مكلفة بالأمازيغية، تتولى تنسيق السياسات العمومية المرتبطة بها، ومتابعة تنفيذ القانون التنظيمي، وضمان انسجام المبادرات الحكومية، على أن تتوفر هذه البنية على الصلاحيات والموارد المالية والبشرية اللازمة.
وشددت الجمعية على ضرورة إدراج خطة تنفيذية ضمن البرنامج الحكومي الجديد، تشمل التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والثقافة والتشوير والوثائق الرسمية والبرلمان والخدمات الرقمية، مع تحديد مسؤوليات القطاعات المعنية والآجال الزمنية للتنفيذ.