اقتصاد

الرباط تجمع ممولي السكك الحديدية الأفريقية.. ما حصة المغرب من الاستثمارات المرتقبة في أفق 2030؟

IMG 4631
A A A A A

تحتضن الرباط يومي 14 و15 أكتوبر الجاري منتدى إفريقيا حول حلول الاستثمار والتمويل لمستقبل السكك الحديدية، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات مالية دولية وهيئات إفريقية وفاعلين في قطاع النقل، لمناقشة سبل تعبئة الموارد اللازمة لتوسيع الشبكات السككية وتحديثها وتعزيز الربط بين بلدان القارة.

وينظم هذا اللقاء الاتحاد الدولي للسكك الحديدية بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى تمويل مشاريع البنية التحتية للنقل، خاصة المرتبطة بالتنقل الحضري وممرات نقل البضائع العابرة للحدود. ويتضمن برنامج المنتدى جلسات مخصصة لتعبئة رؤوس الأموال وآليات التمويل المبتكرة، وتمويل النقل السككي الحضري، والربط الإقليمي، إلى جانب تحسين إعداد المشاريع وتعزيز قابليتها للحصول على التمويل.

96 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية بالمغرب

ويأتي انعقاد المنتدى في الرباط بينما ينفذ المغرب برنامجا استثماريا واسعا لتحديث بنيته التحتية السككية، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 96 مليار درهم، وفق المعطيات التي أعلنها المكتب الوطني للسكك الحديدية في أبريل 2026.

ويتوزع هذا البرنامج على 53 مليار درهم لإنجاز البنية التحتية والتجهيزات المرتبطة بالخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، و29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا جديدا، إضافة إلى 14 مليار درهم للمحافظة على أداء الشبكة السككية الحالية وتطويرها.

ويشمل البرنامج إنجاز خط فائق السرعة على مسافة 430 كيلومترا بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب تطوير خدمات القرب من خلال قطارات النقل الجهوي السريع، وتحديث الأسطول لتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد على النقل السككي، في أفق 2030.

وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أعلن في فبراير 2025 إسناد صفقات اقتناء القطارات الجديدة، التي تشمل 18 قطارا فائق السرعة و40 قطارا بين المدن و110 قطارات لخدمات النقل الجهوي والقرب، في إطار البرنامج المرتبط بأفق 2030. كما تضمنت هذه الصفقات التزامات بشأن التعويض الصناعي وتطوير أنشطة التصنيع والصيانة بالمغرب.

التمويل الدولي وممرات نقل البضائع

ويخصص المنتدى الإفريقي جانبا من أشغاله لبحث دور المؤسسات المالية وشركاء التنمية في تعبئة التمويلات الضرورية للمشاريع السككية، مع التركيز على تطوير ممرات نقل البضائع وتحسين الربط بين الشبكات الوطنية، بما يساهم في تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدان الإفريقية.

ويتضمن البرنامج مشاركة ممثلين عن مؤسسات تمويل وتنمية دولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولي، إلى جانب مؤسسات تنشط في تمويل البنية التحتية والنقل الحضري. كما يناقش المشاركون إمكانية الاستفادة من أسواق الكربون وآليات التمويل المرتبطة بخفض الانبعاثات لدعم مشاريع النقل السككي.

ومن المرتقب أن يشهد اليوم الثاني من المنتدى الإعلان عن «إعلان الرباط» وإطلاق ائتلاف جديد، وفق البرنامج المنشور على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للسكك الحديدية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً