سياسة

19.4 مليار دولار.. المغرب يرفع تمويل برامجه العسكرية إلى مستوى قياسي

vcw13OZ201xBnBCGu0wj gOgA4dl3oeLM6jUFS Bjma N7aTDPsDYoKHBACnEkmHGrXet49vAdHMbWg SOUDRTBa61PeOm ZY Q8SHeqvTXUCutBPpCZfrMpvQC9mXqGxGf MES19xtlNLZARGt lV7eN8u1uhEfEWDLpQRxkCE
عنصران من القوات المسلحة الملكية المغربية يراقبان سير تدريبات عسكرية ميدانية باستخدام المناظير. المصدر: الجيش الأميركي.
A A A A A

يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 رفع المبلغ المرصود للتعاقد بشأن برامج الدفاع والتسليح بالمغرب إلى 190.5 مليارات درهم (19.41 مليار دولار)، مقابل 157.17 مليار درهم (16.01 مليار دولار) سنة 2026، بزيادة تبلغ 33.33 مليار درهم (3.40 مليارات دولار)، أي بنسبة 21.2 في المائة، وهي أكبر زيادة سنوية مسجلة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وبحسب المادة 36 من المشروع، ستتمكن إدارة الدفاع الوطني من التعاقد خلال سنة 2027 على برامج تشمل اقتناء المعدات العسكرية وإصلاحها وتطوير الصناعة الدفاعية، على أن يجري تمويلها من ميزانية سنة 2028. ويسمح هذا الإجراء بتنفيذ برامج عسكرية تمتد على أكثر من سنة، خصوصا في مجالات التسلح والتجهيز.

ارتفاع بنحو 65% خلال خمس سنوات

وتظهر مقارنة قوانين المالية خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعا متواصلا في المبالغ المرصودة للتعاقد بشأن برامج الدفاع والتسليح.

ففي سنة 2022، بلغ المبلغ 115.55 مليار درهم (11.77 مليار دولار)، ليرتفع إلى 119.77 مليار درهم (12.20 مليار دولار) سنة 2023، ثم إلى 124.77 مليار درهم (12.71 مليار دولار) سنة 2024.

واستمر هذا الارتفاع خلال سنة 2025، عندما وصل المبلغ إلى 133.45 مليار درهم (13.60 مليار دولار)، ثم إلى 157.17 مليار درهم (16.01 مليار دولار) سنة 2026، ثم رفعه مشروع مالية 2027 إلى 190.5 مليارات درهم (19.41 مليار دولار).

ويصل بذلك مجموع الزيادة خلال خمس سنوات إلى نحو 74.95 مليار درهم (7.64 مليارات دولار)، أي بنسبة تقارب 65 في المائة مقارنة بسنة 2022. وتعد الزيادة المقترحة لسنة 2027، البالغة 21.2 في المائة، الأكبر خلال هذه الفترة، بعدما سجلت سنة 2026 ارتفاعا بنسبة 17.8 في المائة، مقابل 7 في المائة تقريبا سنة 2025.

IMG 6867

كيف تتوزع ميزانية الدفاع لسنة 2027؟

إلى جانب تمويل البرامج العسكرية الممتدة على عدة سنوات، يقترح مشروع قانون المالية تخصيص نحو 76.41 مليار درهم (7.78 مليارات دولار) للنفقات السنوية لإدارة الدفاع الوطني، مقابل نحو 73.01 مليار درهم (7.44 مليارات دولار) سنة 2026، بزيادة تقارب 4.7 في المائة.

ويخصص المشروع 49.34 مليار درهم (5.03 مليارات دولار) لأجور موظفي إدارة الدفاع الوطني، و8.38 مليارات درهم (854 مليون دولار) لمصاريف التسيير والمعدات المختلفة، فضلا عن 7.2 مليارات درهم (734 مليون دولار) للاستثمار.

كما يرصد 11.49 مليار درهم (1.17 مليار دولار) لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية وتطوير الصناعة الدفاعية، وهو المبلغ نفسه المسجل خلال السنة الجارية.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تقترح الحكومة إحداث 5500 منصب مالي جديد لفائدة إدارة الدفاع الوطني، ضمن 34 ألفا و454 منصبا ماليا مبرمجا في مختلف القطاعات والمؤسسات خلال سنة 2027.

توسيع التصنيع العسكري المحلي

ويشمل التمويل المقترح أيضا تطوير الصناعة الدفاعية المغربية، التي أصبحت جزءا من برامج تجهيز القوات المسلحة الملكية منذ سنة 2023، في إطار التوجه نحو تصنيع بعض المعدات العسكرية محليا وتقليص الاعتماد على الاستيراد في مجالات محددة.

وسجل المغرب خلال السنوات الأخيرة إطلاق مشاريع صناعية جديدة في هذا القطاع، من أبرزها مصنع المدرعات بمدينة برشيد، الذي افتتح في شتنبر 2025 بشراكة مع مجموعة تاتا الهندية، لإنتاج مركبات عسكرية مدرعة موجهة للقوات المسلحة الملكية ولأسواق التصدير.

كما شهد معرض مراكش للطيران في أكتوبر 2026 الإعلان عن اتفاقيات ومشاريع مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة وتقنيات التصدي لها، إلى جانب مبادرات لتعزيز البحث والتصنيع المتقدم في المجالات العسكرية.

ويجمع هذا التوجه بين مواصلة اقتناء معدات عسكرية من الخارج وتطوير قدرات صناعية داخل المغرب، مع توسيع مشاركة الشركات المحلية في مشاريع التصنيع والصيانة ونقل التكنولوجيا.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً