سياسة

واشنطن توزع مسودة قرار بشأن الصحراء تقترح إنهاء مهمة «المينورسو» العسكرية وحصر المفاوضات في الحكم الذاتي

6NtWTrUACcl6lAyoa0t ydNoOy7npfsXkzTLmSs2iidZtH9lPncel1Ll hhWLIdQxEvQE9nhN 5cYTrPqDj8WZEqZBL8 VTeAwX6tWv6fD5kjgW cM 5az3lSOVTY95soZvDFKw6PgjiGIFHv0cjresBdygL9NddGhyzAXKylznV9W8I2RWTOChnSHN7a XA
قاعة مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع سابق. (الصورة: Thomas Park / Wikimedia Commons – CC BY-SA 4.0)
A A A A A

وزعت الولايات المتحدة، الخميس 22 أكتوبر 2026، مسودة أولية لمشروع قرار بشأن الصحراء على أعضاء مجلس الأمن الدولي، تتضمن مقترحات لإنهاء المهمة العسكرية لبعثة الأمم المتحدة «المينورسو» وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة، مع اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحدث أساسا وحيدا للمفاوضات، واعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية النزاع.

وتحمل المسودة، المؤرخة في 20 أكتوبر الجاري، والتي اطلع عليها «Le Brief عربي »، 14 فقرة تنفيذية تتناول مستقبل البعثة الأممية والعملية السياسية والوضع الإنساني في مخيمات تندوف. وتقترح الوثيقة تعديلات على طبيعة الوجود الأممي في الصحراء، في انتظار استكمال المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن الصيغة النهائية للمشروع.

إنهاء المهمة العسكرية لـ«المينورسو»

وتقترح الولايات المتحدة تغيير اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» إلى «بعثة الأمم المتحدة للصحراء الغربية»، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها الرسمية، وإنهاء تفويضها في حفظ السلام يوم 30 أبريل 2027.

وبحسب المسودة، ستواصل البعثة عملها ابتداء من فاتح ماي 2027 باعتبارها بعثة سياسية خاصة، حتى 31 أكتوبر من السنة نفسها. وتطلب الوثيقة من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم مقترحات مفصلة، قبل 15 دجنبر المقبل، بشأن اختصاصات البعثة الجديدة وهيكلتها ومواردها البشرية والمالية، بما يشمل دعم العملية السياسية وإزالة الألغام وإعداد التقارير.

وتنص المسودة على الشروع دون تأخير في تقليص المكون العسكري للبعثة، بنسبة لا تقل عن 50 في المائة من العناصر النظامية المرخص بها، بحلول 31 يناير 2027، مع إغلاق مواقع ميدانية ودمج أخرى، والحفاظ على استمرارية القيادة والخبرات المؤسسية خلال المرحلة الانتقالية.

الحكم الذاتي أساسا وحيدا للمفاوضات

تعتبر المسودة الأميركية أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق لقضية الصحراء، وتدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات تستند حصريا إلى المقترح المغربي الموسع والمحدث، بهدف التوصل إلى تسوية مقبولة.

وتشير الوثيقة إلى ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة احتضنتها واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وترحب بتوسيع وتحديث المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي شكل، وفق نصها، أساسا للمناقشات الموضوعية خلال تلك الجولات.

كما تعرب عن دعمها للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، وللدور الأميركي في تيسير المفاوضات، وترحب بقيادة الرئيس دونالد ترامب لجهود تسوية النزاع ودعوته الأطراف إلى التفاوض دون تأخير على أساس المقترح المغربي.

وتشير الديباجة إلى اعتراف عدد متزايد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، مع الإبقاء على الإشارة إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، بما فيها تقرير المصير.

وتعتمد المسودة صياغة تتجاوز تلك الواردة في القرار 2797 لسنة 2025، الذي اعتبر الحكم الذاتي الحقيقي أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق، بينما تصفه الوثيقة الجديدة بأنه الحل الوحيد القابل للتطبيق تحت السيادة المغربية.

أبرز 5 نقاط لفهم المشروع
  1. إنهاء المهمة العسكرية: تقترح المسودة الأميركية إنهاء تفويض «المينورسو» في حفظ السلام يوم 30 أبريل 2027، وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة ابتداء من فاتح ماي.
  2. الحكم الذاتي أساساً وحيداً: تعتبر المسودة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد القابل للتطبيق، وتعتمد المقترح المغربي الموسع والمحدث أساساً حصرياً للمفاوضات.
  3. تقليص القوات الأممية: تدعو الوثيقة إلى خفض العناصر النظامية المرخص بها بنسبة لا تقل عن 50% بحلول 31 يناير 2027، مع إغلاق مواقع ميدانية ودمج أخرى.
  4. تسجيل ساكنة تندوف: تطلب المسودة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين استكمال تسجيل ساكنة مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، مع ضمان حرية التنقل والوصول دون عوائق.
  5. ضغوط على الأطراف: تلوح المسودة بتدابير إضافية في حال عدم الانخراط البناء في المفاوضات، وتدعو إلى احترام وقف الأعمال العدائية ودعم المسار السياسي.

تسجيل سكان تندوف والتلويح بتدابير إضافية

وتطلب المسودة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استكمال تسجيل ساكنة تندوف خلال ستة أشهر، وفق القانون الدولي والمعايير المعتمدة، مع ضمان الوصول دون عوائق وحرية التنقل، ومنع تدخل أي جهة في عملية التسجيل.

وتعرب الوثيقة عن قلقها إزاء استمرار النزوح وتدهور الظروف الإنسانية في المخيمات، وتدعو إلى توجيه التمويل الدولي نحو حلول فردية وطوعية ودائمة للاجئين.

وفي الجانب الأمني، تدين المسودة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، وتعرب عن الاستياء من عدم انخراط أحد الأطراف بصورة موضوعية في المفاوضات، دون تسميته. كما تدعو إلى التزام واضح وغير مشروط بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن أي تحرك قد يعرض العملية السياسية للخطر.

وتطلب الوثيقة من المبعوث الشخصي للأمين العام إجراء مشاورات مع مختلف المكونات الصحراوية، بما فيها الموجودة داخل الإقليم وفي مخيمات اللاجئين والشتات، وإدراج نتائج هذه المشاورات ضمن التقارير المقدمة إلى مجلس الأمن.

وتنص الفقرة الحادية عشرة على استعداد المجلس للنظر في تدابير إضافية في حال عدم انخراط الأطراف بصورة بناءة في العملية السياسية، دون تحديد طبيعة تلك التدابير.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً