أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن مشروع إحداث 27 جامعة شاملة لمختلف أنحاء ومناطق التراب الوطني بما فيها المفتقرة للجامعات، قد بلغ مراحله النهائية وسيرى النور قريبا. فيما تعمل الحكومة على إحداث 50 مؤسسة جامعية من الجيل الجديد بحلول 2030، بميزانية تقدر بملياري درهم.
وأشار ميداوي، أثناء إجابته عن أسئلة النواب البرلمانيين المتعلقة بالعدالة المجالية في توزيع العرض الجامعي، في إطار جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، إلى أن هذا المشروع من شأنه أن يغطي الخصاص الموجود في بعض المناطق كالداخلة والعيون وكلميم والراشيدية، مضيفاً أن هذه المناطق ستتوفر على جامعات خاصة بها، مع الحرص على عدم تجاوز عتبة أقل من 40 ألف طالب لكل جامعة. وموضحا أن هذا الورش من شأنه أن يكلف مالية الدولة ما مجموعه 200 مليار درهم تشمل تكاليف البناء والتسسير.
الحكامة والتكلفة المالية
وأضاف وزير التعليم العالي أنه تمت إحالة المشروع مسبقا على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي تفاعل “إيجابا” مع مضامينه، وفي نفس الوقت أبدى بعض الملاحظات الجوهرية حول الحكامة والكلفة المالية.
وأوضح ميداوي أنه فيما يخص الحكامة فقد تم التنصيص عليها في القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب نصوص تنظيمية أخرى منها من صدرت مسبقا ومنها من هي في طور الصدور. أمام بالنسبة للكلفة المالية أكد المتحدث أنه خلال السنيتين الماضيتين حيث كان يتولى تدبير الوزارة قد اشتغل بتنسيق كامل مع الوزارة المكلفة بالمالية وبقية السلطات الحكومية المختصة في التزام تام بالمساطر وقواعد الشفافية.
تقسيم المؤسسات الجامعية
وأكد المسؤول الحكومي أن تقسيم المؤسسات الجامعية الذي تم الشروع فيه مسبقا، الهدف منه تحسين المردودية، وضمان الانسجام، والانتقال التدريجي نحو تحويل الاستقطاب المفتوح إلى استقطاب محدود، مشيرا إلى أنه “لا يعقل أن نجد حجم بعض الكليات يوازي حجم جامعات أوروبية توفر التكوين في كل التخصصات المعرفية”.
وأشار المتحدث إلى أن الهدف من هذه المؤسسات الجامعية هو كذلك ملاءمتها مع الحاجيات المحلية والجهوية، وفي نفس الوقت الاستجابة لمتطلبات الأوراش الوطنية والتكيف مع تطورات المهن الدولية. مشيدا في الآن ذاته بدور الطلبة الموظفين والأجراء في تخفيض نسبة الاكتظاظ بهذه المؤسسات إلى ما يقارب بين 25 و30%.
كما توقف ميداوي عند إعادة حكامة المؤسسات الجامعية الكبرى، مسجلاً احداث 66 مؤسسة جامعية جديدة، 46 مؤسسة منها ناتجة عن التقسيم، و26 أخرى من الجيل الجديد من المؤسسات. إلى جانب العمل على إخراج 17 مؤسسة جامعية أخرى إلى حيز الوجود، مؤكدا أن هناك أربعة أقاليم شملتها هذه المؤسسات وهي تارودانت، وتاوريرت، وتاونات، وتيزنيت.
ورفض ميداوي وصف هذا التقسيم بالعشوائي من طرف إحدى النائبات البرلمانيات، معتبرا إياه تقسيما مبنيا على معايير علمية.
إحداث مؤسسات جامعية جديدة
وفضلا عن ذلك، وبعد تأكيده على إتمام أشغال إحداث هذه المؤسسات عند متم السنة الحالي، أكد المتحدث أن الحكومة خصصت ميزانية قدرها ملياري درهم لإحداث 50 مؤسسة جامعية من الجيل الجديد بحلول 2030، مشيرا إلى أن تكوينها سيشمل كل الحقول المعرفية بدون استثناء سواء في العلوم الحقة والتقنيات أو في العلوم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وغيرها.
وعن سؤال التأخر في إحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت، أكد وزير التعليم العالي أن الأهم هو أن هذه الجهة ستتوفر على جامعة خاصة بها ولن يضطر أبناؤها إلى التنقل إلى مدن أخرى لإكمال دراستهم، مشيرا إلى أن إحداث مؤسسات جامعية في مناطق أصابها زلزال الحوز كورزازات وسبب فيها أضرارا، يحتاج إلى إجراء خبرة ودراسة، وأيضا البحث عن وعاء عقاري جديد، مضيفا أنه يستحيل تشييد جامعة بمؤسساتها في ظرف عام ونصف أو عامين.