ترأس رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، اجتماعا عبر تقنية الفيديو، خُصص لمتابعة تداعيات أزمة الهجرة في سبتة، بعد أكثر من أسبوعين على موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة وما خلفته من ضغوط أمنية وإنسانية.
وبحسب ما أفادت به الحكومة الإسبانية عقب الاجتماع، تناولت المباحثات “الإجراءات الأمنية المعتمدة في سبتة، إلى جانب وضع المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة ولم تشملهم عمليات الإعادة، والآليات المعتمدة لتحديد هوياتهم والتعامل مع أوضاعهم الاجتماعية والإنسانية.”
ويأتي الاجتماع في وقت لا تزال فيه السلطات الإسبانية تواجه تبعات موجة العبور غير المسبوقة نحو سبتة، سواء من حيث تدبير وجود المهاجرين داخل المدينة أو تعزيز المراقبة الأمنية، وسط استمرار الجدل السياسي في إسبانيا بشأن كيفية إدارة الحكومة للأزمة.
وشارك في الاجتماع كل من وزير الاقتصاد كارلوس كويربو، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ووزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، ووزيرة الهجرة إلما سايز، ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو

خوان فيفاس: 30 يوما للتحرك وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المدينة
من جانبه، أمهل رئيس سبتة، خوان فيفاس، الحكومة الإسبانية المركزية 30 يوما للتحرك وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المدينة، محذرا من استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي اندلعت عقب دخول نحو 70 ألف شخص من المغرب يومي 30 و31 يوليوز.
وقال فيفاس إن الدولة تتوفر على الإمكانيات الكافية لمعالجة الوضع خلال هذه المهلة، منتقدا ما وصفه بـ”عدم الاستجابة” و”السلبية” من جانب حكومة بيدرو سانشيز، ومتسائلا عما إذا كان هذا التقاعس مرتبطا برغبة مدريد في “عدم إثارة غضب” المغرب.
وأكد رئيس سبتة، عقب اجتماع استثنائي لمجلس الإدارة، أن المدينة لا تزال “في خطر” وتعيش حالة “صدمة”، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة تمس أمن المواطنين وسير الخدمات والتعايش والأمن القومي، متهما في نفس الوقت الحكومة المركزية بـ”إخفاء الحقيقة” من خلال إعلانها عودة الوضع إلى طبيعته خلال 48 ساعة، بينما لم يتم، بحسبه، استعادة الوضع الطبيعي بعد مرور نحو عشرين يوما على الدخول الجماعي.
وطالب فيفاس بتحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين دخلوا سبتة يومي 30 و31 يوليوز وما زالوا داخل المدينة، والكشف عن عدد إجراءات الترحيل أو الطرد التي تم الشروع فيها، مشددا على أن عودة الحياة إلى طبيعتها مرتبطة بإعادة البالغين الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني خلال تلك الأحداث إلى المغرب.