أعلن عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، أن الحكومة ستطلق برامج جديدة إلى جانب تمديد برنامج التجارة الخارجية (2025-2027) إلى غاية سنة 2031، وذلك بهدف تشجيع الصادرات الوطنية وتقليص الواردات الأجنبية للحد من الاختلال الحاصل في الميزان التجاري.
وكشف الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، عن تسجيل ارتفاع في الصادرات الوطنية بـ 8.7% مقابل ارتفاع الواردات بـ 15.8% إلى غاية متم شهر غشت من السنة الجارية، وهو ما نتج عنه تفاقم العجز في الميزان التجاري، ما يستدعي حسب الوزير المعني اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الهادفة للرفع من نسبة الصادرات وخفض نسبة الواردات.
وأشار حجيرة إلى أن تمديد برنامج التجارة الخارجية وإطلاق برامج جديدة من شأنها تحفيز التصدير الوطني، وأيضا خلق المزيد من مناصب الشغل، موضحاً أنه كل ما ارتفعت وتيرة التصدير أكثر، كلما زادت الحاجة أكثر إلى اليد العاملة، وأيضا كلما تم تسجيل أرقام معاملات أكبر.
وأضاف حجيرة، أن تنامي الصادرات الوطنية يؤدي تلقائيا إلى إنتاج منتوجات ذات جودة تلتزم بالمعايير العالمية، وتساهم في تحسين القدرات التصنيعية الوطنية.
من جهة أخرى، أكد الوزير المكلف بالتجارة الخارجية على ضرورة استغلال اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب مع 100 دولة والبالغ عددها 12 اتفاقية، لكونها تفتح الأبواب للمقاولات الوطنية لولوج سوق تضم 3 ملايير مستهلك.
تراكمات إيجابية
وعلى صعيد آخر، توقف حجيرة عند التراكمات الإيجابية التي حققتها التجارة الخارجية الوطنية منذ اعتلاء الملك محمد السادس سدة العرش، مؤكدا أن الصادرات المغربية تضاعفت أكثر من 6 مرات ما بين 1999 و 2025، كما تضاعف رقم المعاملات أربع مرات خلال هذه الفترة، إلى جانب تضاعف عدد مناصب الشغل في القطاع الصناعي أكثر من مرتين، حيث أصبح اليوم يضمن أكثر من مليون شخص.
وأضاف حجيرة أن المغرب أصبح شريكا صناعيا وتجاريا، مشيرا إلى أن 70% من مكونات السيارات المصنعة في المغرب، مثلاً، أصبحت تُتنج على الصعيد المحلي وتحمل علامة “صنع في المغرب”، ويتم بيعها في عدة دول أوروبية وعالمية. مضيفا أن السيارات أضحت اليوم تتصدر الصادرات المغربية متجاوزة الفوسفاط.
اختلالات تحتاج حلولا
غير أن الوزير المعني اعترف في الآن ذاته بوجود مجموعة من الاختلالات التي ينبغي إيجاد حلول لها، مشيرا في هذا الصدد إلى كون 69% من مجموع الواردات المغربية غير قابلة للتقليص كالبترول والحبوب وغيرها.
كما أشار الوزير المعني إلى إشكالية التركيز المجالي للصادرات المغربية، حيث تتركز في محور الجديدة طنجة 85 % من مجموع الصادرات الوطنية، كما أن 70 % منها تتوجه كلها نحو أوروبا وخاصة فرنسا وإسبانيا.
وفضلا عن ذلك، سجل حجيرة إشكالية تركيز ما يناهز 92% من الصادرات المغربية في 6 قطاعات، ما يفرض، حسب المصدر ذاته، ضرورة البحث عن حلول لتنويع القطاعات الصناعية وخلق قطاعات جديدة مصدرة.